في اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه وعدمه
البحث عن اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه وعدمه
هل الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه أم لا ؟
وربما يتوهّم : عدم لزوم ذكره منفرداً ، عند من ذهب إلى وجوب مقدّمة الواجب لأنّه يستلزم حرمة ضدّه قطعاً .
لكنّه مندفع أوّلًا : بأنّ ذلك منوط على إثبات كون ترك الضدّ مقدّمة للضدّ الواجب ، وإلّا فلا وجه للقول بحرمة ضدّه .
وثانياً : أنّ البحث في المقام ليس منحصراً في الضدّ العام فقط ، بل يجري البحث في الضدّ بقول مطلق من العام والخاصّ ، فذاك البحث لا يكون مغنيّاً عن تمام خصوصيّة البحث هاهنا .
إذا عرفت ذلك فنقول : قبل الخوض في أصل المطلب وإثبات ما هو المختار ، لابدّ من تقديم أمور :
الأمر الأوّل : في أنّ هذه المسألة هل تعدّ من المسائل العقليّة أو النقليّة ؟
فقد قيل بالثاني ؛ لأنّه :
أوّلًا : قد ذكر البحث في مباحث الألفاظ ، الظاهر كونه من المباحث اللغويّة والنقليّة .
وثانياً : أنّه قد استدلّ المتقدّمون في كتبهم لإثبات حرمة الضدّ بالدلالات الثلاثة من المطابقة والتضمّن والالتزام ، والنافين منهم بانتفائها ، كما لا يخفى على مَن راجع كتبهم .
أقول : ولكن يمكن المناقشة في كليهما بما قد أجيب عنهما :