الشيء المكروه وبين المقدّمات ، فلا نعيد .
وثالثاً : أنّه قد عرفت فيما سبق فساد القول بكون الأمر أو النهي عن المسبّب ، هو عين الأمر والنهي عن سببه ، بل يكون كلّ واحدٍ منهما شيئاً مستقلّاً من حيث الأمر والنهي ، كما لا يخفى ، لتعدّد العلّة والمعلول ، ونفس التعدّد يوجب صدق عنوان العلّة لأحدهما والمعلول للآخر . غاية الأمر يكفي في التعدّد بين أن يكون بحسب الوجود أو أنّه بحسب العنوان والاعتبار .
أقول : فثبت من جميع المباحث السابقة ، عدم وجوب مقدّمة الواجب شرعاً وإن كانت واجبة عقلًا ، وهكذا الأمر في طرف الحرام مطلقاً ، بلا فرق بين الأفعال التوليديّة والتسبيبّة ، وبين الأفعال المباشريّة .
هذا تمام الكلام عن مباحث مقدّمة الواجب ، سيتلوها البحث عن أنّ الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضدّه أم لا .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 235
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٣٥