واقعاً ، وكون التلازم من قبيل اللّوازم للماهيّة ، بحيث تكون النسبة بين المقدّمة وذيها ، اللابديّة العقليّة .
ومن هنا يظهر ما في كلام المحقّق الحكيم في « حقائق الأصول » من إنكار ذلك ، حيث أنّه لاحظ التلازم بين الوجوب الغيري والوجوب النفسي ، فقال :
( أقول : أمّا حال الإرادة الغيريّة بالإضافة إلى الإرادة النفسيّة ، فليس حال لازم الماهيّة بالإضافة إليها ، فإنّهما معاً أمران حقيقيّان خارجيّان . غاية الأمر ، أن يكون أحدهما معلولًا للآخر . وقد عرفت أنّ لازم الماهيّة دائماً يكون من الاعتباريّات .
وأمّا حال الوجوب الغيري بالإضافة إلى الوجوب النفسي :
فإن أريد من الوجوب ، نفس إظهار الإرادة بداعي البعث ، فإظهار الإرادة الغيريّة أجنبي عن إظهار الإرادة النفسيّة ، فإنّه مثله ، وهما أمران حقيقيّان معلولان للإرادتين اللّتين إحداهما معلولة للُاخرى .
وإن أريد من الوجوب الأمر الاعتباري المنتزع عن مقام إظهار الإرادة ، فهو وإن كان أمراً اعتباريّاً ، لكنّه أجنبي عن الوجوب النفسي ، بل جعله بجعل منشأ اعتباره ، كما أنّ الوجوب النفسي كذلك .
وبالجملة : التوهّم المذكور لا أساس له ظاهر يبتني عليه لنتكلّف الجواب عنه ) ، انتهى كلامه رفع مقامه « 1 » .
وجه الإشكال في كلامه : ما قد عرفت من ملاحظة دعواه بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) حقائق الأصول : ج 1 / 295 .