تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
يمكن التفكيك بينهما ، لا في مقام التصوّر والذهن ، ولا في الخارج . فهذا المعنى من الدعوى في التلازم بينهما يعدّ من قبيل سنخ لوازم الماهيّة ، من جهة عدم انحصار الملازمة لأحد الوجودين في الخارج والذهن فقط ، بل كان التلازم موجوداً في كلا الموردين . نعم ، برغم أنّ ما نحن فيه يختلف مع الزوجيّة للأربعة ، من جهة كون الزوجيّة من الأمور الاعتباريّة الانتزاعيّة من الأربعة ، وليس لها وجود تأصّلي في الخارج ، بل له وجود اعتباري وكان جعله بجعل واحد للأربعة لكونه مجعولًا بالعرض ، وهذا بخلاف الوجوب للمقدّميّة - أي اللّزوم عند العقل - حيث يكون جعله جعلًا وجوديّاً تابعاً لجعل الوجوب لذي المقدّمة ، لا مجعولًا بالعَرَض ، كما توهّمه المحقّق الخراساني حيث جمع بين المجعول بالعرض مع المجعول التبعي ، إذ الجعل في العرض مع جعل منشأ انتزاعه يكون جعلًا واحداً ، أحدهما يُطلق عليه بالذات اعتباراً ، والآخر بالعرض ، كجعل الزوجيّة حيث يكون بالعرض بالنسبة إلى جعل الأربعة ، هذا بخلاف الجعل بالتبع مع الجعل بالذات ، حيث يكون في مقام الجعل فردين من الجعل ، يتّصف أحدهما بالذات كذي المقدّمة ، والآخر بالتبع كالمقدّمة . وبالجملة : فظهر من جميع ما ذكرنا أنّ الأولى أن يُقال ، إنّه يكون من قبيل لوازم الماهيّة ، وأنّه من سنخها بالمعنى المذكور في تفسيره من أنّ لوازم الماهيّة إمّا بمعنى كونه معها في كلا الموردين والوجودين ، أو أنّه معها حتّى مع قطع النظر عن الوجود على اختلاف في تفسيرها ، فارجع واطلب توضيحه في محلّه . نعم ، إن أريد دعوى الملازمة بين الإرادتين المتعلّقتين بهما ، فيكون الحقّ
لئالي الأصول — صفحة 190 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني