تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
صاحب « الفصول » ، ولو سلّمنا جميع المقدّمات الثلاثة السابقة ، لأنّ المقدّمة الرابعة فيهما مفقودة ، وهو الاتّحاد بين الكلّي وفرده ذاتاً ، حتّى يوجب السراية في الحرمة ، لما قد عرفت أنّ فعل الضدّ - وهو الصلاة - لا يعدّ نقيضاً لترك الصلاة ، حتّى يُقال إنّ ترك الصلاة إذا كان واجباً للإزالة ، فيكون فعلها حراماً لأنّه نقيضه . إذ قد عرفت أنّ نقيض ترك الصلاة هو ترك تركها ، وهو يكون حراماً المنطبق هذا عَرَضاً على فعل الصلاة ، والانطباق العَرَضي لا يوجب سراية حكم التحريم منه إلى فعلها ، بلا فرق في ذلك بين أن يجعل الترك المطلق مقدّمة للإزالة ، أو ترك الموصل ، كما عرفت توضيحه . وبالجملة : فالقول ببطلان الصلاة مطلقاً - كما عليه الشيخ - أو بطلانه على مسلك صاحب « الكفاية » دون صاحب « الفصول » ، ليس في محلّه . هذا إن قلنا في النقيض أنّه عبارة عن رفع الشيء ، أعمّ من أن يكون الشيء وجوديّاً أو عدميّاً بعدم المضاف . أقول : ولكن في المسألة احتمالان آخران ، ذكر أحدهما المحقّق السبزواري في « المنظومة » في الصفحة 59 في ( غوص التناقض ) في قوله : ( نقيض كلّ رفع أو مرفوع « تعميم رفع لهما مرجوع » ) : بأن يكون المراد من الرفع القدر المشترك بين المبني للفاعل كاللاإنسان الذي كان رافعاً للإنسان ، والمبني للمفعول كالإنسان نقيضه لكونه مرفوعاً بالرفع ، فعلى هذا التقدير يكون كلّ من الوجود والعدم نقيضاً للآخر ، كما يساعد ذلك مع النسبة الموجودة ، مثل التناقض الظاهر في كونه من الطرفين ؛ أي إذا صدقت النسبة في أحد الطرفين يصدق في الآخر ، نظير التضادّ والتمانع والتماثل .
لئالي الأصول — صفحة 160 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني