تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ووافقه في ذلك المحقّق النائيني في « فوائده » « 1 » وتبعه على ذلك الخوئي والخميني حفظهما اللَّه . والتحقيق أن يُقال : وضوح صحّة هذا الفرق بين القولين وعدمها ، موقوف على إثبات مقدّمات لا بأس بالإشارة إليها : المقدّمة الأولى : قيام الملازمة بين وجوب ذي المقدّمة ووجوب مقدّمته كما هو المفروض . المقدّمة الثانية : ممنوعيّة كون ترك الضدّ بنفسه مقدّمة لفعل ضدّ آخر ، كما سيأتي بحثه إن شاء اللَّه في مبحث الضد ؛ لأنّ ما يكون موجباً لترك الواجب الأهمّ ، ليس هو فعل الضدّ الآخر ، حتّى يكون ترك الضدّ مقدّمة لفعل الواجب ، بل الموجب لتركه هو الصارف والإعراض عن إتيان الواجب ، الذي كان مقدّماً على فعل الضدّ ، فيكون ترك الواجب مستنداً إلى الصارف قبل استناده إلى فعل الضدّ ، فيكون الصارف والإعراض حراماً لا نفس الفعل الخارجي الواقع بعد الصارف ، وتفصيل ذلك موكول إلى محلّه . المقدّمة الثالثة : لو سلّمنا كون المقدّمة واجبة ، وسلّمنا كون فعل الضدّ نفسه موجباً لترك الواجب الأهمّ ، فيكون فعله حراماً ، إلّاأنّ فساد ذلك لو كان عبادة موقوف على تسليم كون النهي الغيري المتعلّق للعبادة ، كالنهي النفسي موجب لفسادها ، وإلّا لما أوجب حرمته الغيري مع تسليمه مؤثّراً فيما هو المقصود ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 1 / 298 .