تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
في الثمرات المترتّبة على وجوب المقدّمة وعدمه

بحثٌ عن الثمرات المترتّبة على وجوب المقدّمة وعدمه

أقول : رتّب الاصوليّون على كون المقدّمة الموصلة أو غيرها واجبة أو غير واجبة ، ثمرات لا بأس بذكرها ، والنظر إليها من الصحّة والفساد ، وذكر ما يمكن أن يستدلّ به لإثبات الثمرة عليها . فنقول ومن اللَّه الاستعانة وعليه التكلان : الثمرة الأولى : جعلوا صحّة العبادة التي وقعت ضدّاً لواجب أهمّ كإزالة النجاسة عن المسجد ثمرةً ، على فرض كون المقدّمة الموصلة واجبة ، بخلاف ما لو كانت المقدّمة المطلقة واجبة ، حيث تكون العبادة - كالصلاة في الفرض المزبور - فاسدة . وجه ذلك : لأنّ الضدّ وهو الإزالة إذا كان واجباً مطلقاً ، فيكون ما هو ضدّه المطلق أيضاً حراماً ، وضدّه المطلق عبارة عن فعل الضدّ - ومنه الصلاة - فتكون منهيّاً عنها ، والنهي المتعلّق بالعبادة يوجب الفساد . هذا ، بخلاف ما لو قلنا بمقالة صاحب « الفصول » قدس سره من كون المقدّمة الموصلة واجبة ، فعلى هذا لا يكون ترك المطلق حراماً ، بل الترك الذي لا يوجب الوصول يكون حراماً ، فالترك حينئذٍ يكون له فردان : تارةً : ينطبق عليه فعل الضدّ ، وهو الصلاة . وأخرى : ينطبق عليه غيرها من سائر الأضداد الخاصّة ، من الأكل والشرب والنوم . فحينئذٍ إذا كانت الإزالة واجبة لأهمّيتها ، فيكون ترك الضدّ واجباً ، ولكنّه