الموت قبله ، أو زوال التكليف بعارض وأمثال ذلك ، وقد عرفت منّا سابقاً بما لا مزيد عليه بأنّ علم المكلّف وجهله لا يكون دخيلًا إلّافي تنجّز الحكم عليه وعدمه ، لا في أصل وجود الحكم وعدمه .
هذا لو قلنا بقيديّة التوصّل للوجوب ، فضلًا عن الواجب ، فلا يستلزم محذوراً أصلًا ، كما لا يخفى .
مضافاً إلى أنّه يمكن أن يُقال : بأنّ التوصّل لم يكن على نحو الشرطيّة والقيديّة ، بل كان على نحو القضيّة الحينيّة ؛ بأن يكون وجوب المقدّمة ثابتاً في حال تحقّق الإتيان بها في الخارج لا مطلقاً حتّى لا يرد عليه ما توهّم وروده في القيديّة والشرطيّة .
وأمّا على الثاني : فهو أيضاً قد أجيب عنه بما ذكرناه في الواجب ، باعتبار أنّه أسهل عن الوجوب في الإشكال ؛ لأنّ من الواضح أنّه يكون على نحو الشرط المتأخّر للواجب وهو المقدّمة ؛ أي المقدّمة المترتّبة عليها ذيها واجبة .
وأمّا إشكاله باستلزامه الدور ، للزوم توقّف وجود كلّ من ذي المقدّمة والمقدّمة على الآخر .
فمدفوع ، لاستلزام ذلك فيما إذا فرض كون الواجب - وهو وجود المقدّمة - أو نفس الوجوب تحقّق بعد وجود ذي المقدّمة المترتّبة على المقدّمة كما فرضه .
وأمّا إذا قلنا بوجود الوجوب أو وصف الواجب بوجود المقدّمة ، فإنّه لا دور حينئذٍ كما لا يخفى .
نعم ، قرّر صاحب « المحاضرات » الدور بتقريب آخر غير ما في « الفوائد » حيث يقول في بيان ذلك :
لئالي الأصول — صفحة 140
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٤٠