تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
المقدّمات المطلقة والموصولة

البحث عن المقدّمات المطلقة والموصولة

الأمر الخامس : في المقدّمة المطلقة والموصلة أقول : وقد وقع الخلاف بين الأعلام - بناءً على ثبوت الملازمة بين وجوب ذي المقدّمة ووجوب مقدّماته - في أنّ وجوبها هل هو تابع لوجوب ذيها في الإطلاق والاشتراط ، أم لا ؟ والذي يظهر من عبارة صاحب « المعالم » في بحث الضدّ ، أنّ المقدّمة وجوبها يكون في ظرف كون المكلّف مريداً للإتيان بذيها . وأيضاً : فحجّة القول بوجوب المقدّمة على تقدير تسليمها إنّما تنهض دليلًا على الوجوب ، في حال كون المكلّف مريداً للفعل المتوقّف عليها كما لا يخفى على من أعطاها حقّ النظر ، انتهى كلامه . وفيه : وفساد كلامه من أوضح الواضحات ؛ لأنّه : 1 - إن أراد من ذلك أنّ وجوب ذي المقدّمة أيضاً مشروط بإرادة المكلّف ، فهو فاسد قطعاً ؛ لأنّه : أوّلًا : يكون الغرض من التكليف هو إيجاد الداعي والإرادة له ، لا أن يكون التكليف مشروطاً بها . وبعبارة أخرى : إنّ تحصيل الإرادة تتحقّق من خلال التكليف ، فكيف يمكن أن تكون الإرادة علّةً لوجود التكليف . وثانياً : أنّه يلزم أن يكون لنا تكليفاً مطلقاً ؛ لأنّه حينئذٍ يكون منوطاً باختيار نفس المكلّف ، فمتى شاء الإتيان وأراد ، وجب ، ومتى لم يشأ لم يكن واجباً . فلا