لوجوب ذيها في الإطلاق والاشتراط ، فيبقى السؤال عن حاله :
1 - هل المقدّمة بذاتها حينئذٍ واجبة مطلقاً - كما عن المحقّق الخراساني - من دون انضمام قيد معها .
2 - أو أنّها واجبة بقيد ما قصد به التوصّل إلى ذيها ، كما عليه الشيخ الأعظم على ما في تقريراته .
3 - أو أنّ المقدّمة الموصلة واجبة ، كما عليه صاحب « الفصول » وصاحب « المحاضرات » .
وجوهٌ وأقوال .
أقول : فلا بأس بذكر الأقوال ، وما أقاموا لها من الأدلّة ، حتّى يلاحظ ما فيها من الإشكال فينتخب ما هو الحقّ عندنا .
القول الأوّل : ذهب صاحب « الكفاية » و « العناية » و « حقايق الأصول » وغيرهم إلى القول الأوّل وهو كون مطلق المقدّمة واجبة ، سواء رتّب عليها ذيها أم لم يترتّب ، وسواءً قصد بها الإيصال أو لم يقصد ، فتكون ذات المقدّمة واجبة .
واستدلّ صاحب « الكفاية » على كلامه ، أوّلًا :
( إنّ الوجوب لم يكن بحكم العقل إلّالأجل المقدّميّة والتوقّف ، وعدم دخل قصد التوصّل فيه واضح . ولذا اعترف بالاجتزاء بما لم يقصد به ذلك في غير المقدّمات العباديّة لحصول ذات الواجب ، فيكون تخصيص الوجوب بخصوص ما قصد به التوصّل من المقدّمة بلا مخصّص .
نعم ، إنّما اعتبر ذلك في الامتثال ، لما عرفت من أنّه لا يكاد يكون الآتي بها بدونه ممتثلًا لأمرها ، وآخذاً في امتثال الأمر بذيها ، فيثاب بثواب أشقّ الأعمال
لئالي الأصول — صفحة 128
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٢٨