تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
يكون الكفّار الذين لا يريدون الامتثال حينئذٍ ، بل المتخلّفين عصاةً ، لإمكانهم بعدم إيجاد الشرط وهو إرادة الإتيان ، والحال أنّه واضح الفساد ، بل لا يلتزم بذلك القائل بنفسه أيضاً كما لا يخفى . 2 - وإن أراد أنّ إرادة الإتيان بالفعل هو شرط لوجوب المقدّمة دون ذيها ، كما هو الظاهر من كلامه . فيرد عليه أوّلًا : أنّه يلزم التفكيك بين وجوب ذيها ووجوبها ، فيما إذا كان الفعل واجباً ، ولكنّه لم يرد إتيانه حتّى يجب مقدّمته ، وهو لا يجامع مع فرض ثبوت الملازمة بين وجوبها . وثانياً : أنّه لو كان إرادته شرطاً ، فيلزم أن لا تكون المقدّمة مع عدم إرادته لها واجبة ، فإذا لم تجب فيكون له جواز تركها ، فإذا تركت لا يقدر على الإتيان بذيها ، فكيف يمكن تعلّق الوجوب بذيها مع عدم القدرة على إتيانه مع تركها ، فذلك واضح الفساد ، لأنّه إذا أصبح ذي المقدّمة واجباً فمعناه أنّه مقدور ولو بالواسطة ، ويجب تحصيله ولو بإيجاد الإرادة له حتّى تكون المقدّمة حينئذٍ واجبة مطلقاً . اللّهُمَّ إلّاأن يكون مقصوده عدم وجوبها شرعاً ، عند عدم الإرادة ، لإيجاد الفعل لا عدم الوجوب عقلًا ، فإنّه يجب مطلقاً كوجوب ذي المقدّمة ، فحينئذٍ لا وقع لما ذكرنا في الإشكال الثاني دون الأوّل ، هذا على القضيّة الشرطيّة . 3 - وإن كان مقصوده هو القضيّة الحينيّة ، وأنّ وجوبها في حال إرادة الفعل . فهو أيضاً مخدوش ، لعدم دخالته في ملاك وجوبها . أقول : إذا ظهر فساد كلام صاحب « المعالم » وثبتت تبعيّة وجوب المقدّمة