وأمّا الوضع : فقد يفرض هذه الفروض في الوضع - أي في الأحكام الوضعيّة - أيضاً مثل الملكيّة والزوجيّة وأمثالها :
( 1 ) فقد يكون الشرط مقارناً له ، وقد مثّلوا بمثل الماضويّة للصيغة وعربيّتها ، حيث تكون هذه مقارنة مع الأمر الحاصل منها كالملكيّة زماناً وإن فرض تقدّمها عليه رتبةً .
( 2 ) وقد يكون سابقاً على الوضع ، كما في شروط الوصيّة ، حيث أنّ العقد كان متقدِّماً وشرطاً ، ولكن الملكيّة تحصل لاحقاً وبعد الموت ، وكذلك في بيع الصرف والسلم ، حيث أنّ العقد فيهما سابق ، ولكن الملكيّة تحصل بعد القبض والإقباض .
( 3 ) وقد يكون لاحقاً ، مثل الإجازة في العقد الفضولي ، بناءاً على الكشف الحقيقي ، فالملكيّة حاصلة من حين العقد والإجازة متأخّرة عنها زماناً .
أقول : إذا عرفت الفروض يقتضي المقام أن نستعرض الإشكال المعروف في الألسنة وهو :
لا إشكال في أنّ الشرط كان هو المؤثّر في المشروط ، بحيث لولاه لما وجد المشروط ، كما عرفناه في البحث السابق ، فحينئذٍ لو كان الشرط مقارناً مع المشروط فيؤثّر ولا إشكال فيه ، حيث تسالم جميع العلماء والاصوليّين على ذلك ، إنّما الإشكال وقع في القسمين الآخرين من الشرط المتأخّر - كما عليه الأكثر وهو العمدة - أو المتقدّم - على ما في « الكفاية » - وإن أنكر الآخرون الإشكال فيه .
بيان الإشكال : قد عرفت في البحث السابق أنّ العلّة التامّة هي المركّبة من
لئالي الأصول — صفحة 594
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٩٤