تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
في المقتضى . وليس شأنه التأثير العقلي في المقتضي مباشرةً أو مع الواسطة فعلًا ، حتّى لا يمكن تقدّمه عليه زماناً . ومن الواضح أنّه لا مانع من تقدّم ما هو معدّ للمعلول إلى حيث ما يمكن صدوره عن العلّة ، ولا تعتبر المقارنة في مثله ، ولعلّه لذلك انفرد صاحب « الكفاية » في هذا الإشكال ، ولم يوافقه أحد من الاصوليّين على ذلك ، وليس ذلك إلّالعدم تماميّة هذا في الشرط المتقدّم ، كما لا يخفى على المتأمِّل . فبقى الإشكال منحصراً في الشروط المتأخّرة في أقسامها الثلاثة من الشرط للتكليف أو للوضع أو للمأمور به ، والسؤال هو أنّه كيف يمكن ذلك مع أنّه من الثابت كون أجزاء العلّة التامّة لابدّ أن تكون كنفس العلّة التامّة ، متقدّمةً على وجود المعلول رتبة ، المتقارنة معه زماناً ، إذا صارت علّة تامّة ، مع أنّ تأثير الشرط المتأخّر الذي كان هو جزءاً من العلّة في المشروط المتقدّم الذي كان معلولًا ، يوجب انخرام القاعدة العقليّة المذكورة ، وهو محالٌ ، فالأولى البحث عن كلّ واحد منها مستقلّاً وبرأسه ، وملاحظة ما أجيب أو يمكن أن يُجاب عنه . * * * هذا تمام الكلام في مباحث مقدّمة الواجب وما كان ينبغي التعرّض له في المقام ، وقد وقع الفراغ من كتابة هذا الجزء بقلم مؤلّفه السيّد محمّد علي ابن حجّة الإسلام آية اللَّه المرحوم المبرور السيّد سجّاد العلوي الحسيني ، يوم السبت الثامن من شهر ربيع الثاني من عام ألف وأربعمائة وتسعة بعد الألف من الهجرة النبويّة الشريفة ، الموافق ليوم الثامن والعشرين من شهر آبان سنة 1367 هجريّة شمسيّة . وآخر دعوانا أن الحمد للَّه‌ربّ العالمين ، وصلّى اللَّه على سيّدنا محمّد وعلى آله الطيّبين الطاهرين . * * *