تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وثانياً : إنّ اقتضاء الرقّية والعبوديّة والمولويّة في الموالي العرفيّة على لزوم الامتثال والإتيان ، أمرٌ مسلّم إذا المولى لذلك الشيء ولو من غير وجود أمر أصلًا ، كما لو شاهد العبد بأنّ العدوّ قد شدّ فمّ المولى ومنعه عن إبراز طلبه عن العبد بدفعه عنه ، فإنّ العبد يجب عليه دفع العدوّ بمقتضى ذلك ، برغم عدم وجود أمر في البين أصلًا . فهذا دليل على أنّ هذا الدليل ليس دليلًا لكون الأمر به حقيقة في الوجوب بواسطة التبادر الذي ذكره ، وهو واضح لا خفاء فيه . أقول : ولا يخفى عليك أنّ البحث في الطلب حيث بلغ إلى أنّه حقيقة في الوجوب أو الندب ، كما عرفت تفصيله ، فإنّ المقام يقتضي البحث عن حقيقة نفس الطلب ، حتّى يتّضح حال تسميته إلى القسمين المذكورين ، بأنّه هل هو من الأمور الحقيقة الخارجيّة والصفات النفسانيّة ؟ أو من الأمور الاعتباريّة الانتزاعيّة ؟ وحيث كان بيان ذلك موقوفاً على وضوح حال الطلب والإرادة من جهة الاتّحاد والتغاير ، فلذلك اعتاد الأعلام - خصوصاً في المتأخّرين منهم - من إيراد هذا المبحث في المقام ، ولذلك لا بأس للتعرّض إليه ، ونحن أيضاً نقتفي آثارهم لأنّا وجدنا آبائنا كذلك يفعلون ، فنقول ومن اللَّه الاستعانة وعليه التكلان :

البحث عن الطلب والإرادة

البحث عن الطلب والإرادة الجهة الرابعة : في مبحث الطلب والإرادة ؟ أقول : الأولى أن نتعرّض في هذه المسألة لسبب وجود هذا البحث بين علماء الأصول ، وبيان علّة جريان هذا الفرع في علم الكلام ، ومنه يُعلم وجه تسمية علم الكلام بالكلام ، كما أنّه يعلم وجه تسمية الأشاعرة بالأشاعرة