تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
انتهى ملخّص كلامه « 1 » . وفيه أوّلًا : أنّه بعد الدقّة يعلم كون مصير الوجهين منتهياً إلى وجه واحد ، وهو أنّ الوجوب عبارة عن الطلب الذي لا حدّ لوجوده من طرف المولى أو من غير حدّ له من جهة تحريكه للعبد اقتضاءاً ، بخلاف الندب حيث أنّ له حدّ ومؤونة في طرفيه ، فلابدّ له فيه من البيان ، وحيث لم يبيّن فيحمل على الوجوب عند إطلاقه . وثانياً : أنّ التمسّك بالإطلاق إنّما يصحّ بعد إثبات كون الأمر حقيقة في كليهما قبل ذلك ، حتّى يكون كلّاً منهما مصداقاً حقيقيّاً له ، فحينئذٍ يتوجّه إلى الإطلاق المقامي بما قد ذكره ، ولكن نحن نلتزم بالتبادر الذي يعدّ دليلًا وضعيّاً ومقدّماًبالطبع على الإطلاق المقامي ، فلاتصل‌النوبة إلى ما ذكره أصلًا كما لا يخفى . الرابع : كون منشأ التبادر هو حكم العقل بوجوب إتيان المأمور به امتثالًا لأمر المولى . بيان ذلك : قال المحقّق الخوئي في « المحاضرات » : ( أنّه لا إشكال في كون العقل يدرك بمقتضى العبوديّة والرقّية لزوم خروج العبد عن عهدة ما أمر به المولى ، ما لم ينصب له قرينة على الترخيص في الترك ، وهذا هو حكم العقل بلا بديّة الخروج عن العهدة ) ، انتهى كلامه . وفيه أوّلًا : أنّ التبادر إنّما يكون من ألأدلّة الوضيعة في العرف واللّغة لا من الأدلّة العقليّة حتّى يكون ذلك منشأه حكم العقل بذلك ، بل إنّا نقول بدلالة الوضع على ذلك ولو لم يكن حكم العقل هنا موجوداً أصلًا .
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج / 153 .
لئالي الأصول — صفحة 437 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني