تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وثانياً : إنّ فهم أحد الأزمنة الثلاثة في اسم الفاعل في مقام العمل ، ليس من نفس اسم الفاعل ، بل يكون بواسطة إحدى العلامات من الروابط الزمانيّة ؛ مثل أداة كان والسين وسوف وغيرها ، ولذلك يصحّ إتيان إحدى العلامات فيه ، حيث يكون شاهداً على عدم إفادته بنفسه خصوص إحداها ، وإلّا لزم فيما خالف مقتضاه مجازاً ، كما يشهد لذلك أيضاً اتّفاقهم في كون إفادته للاستقبال مجازاً . ومن الواضح عدم إمكان الجمع بين الاتّفاقين ، من عدم دلالته على الزمان مع كونه مجازاً في الاستقبال ، إلّابما قلناه من كونه مفيداً للاستقبال بمعونة القرينة . كما يشهد لذلك عدم دلالته على شيء من إحدى الأزمنة الثلاثة ، فيما لو جُرّد عن العلامات ، كما لو قيل : ( زيد ضارب ) ، مع أنّه لو كان الزمان مأخوذاً في المشتقّ بإحداها لزم أن يكون في المثال المذكور مجازاً ، وهو ما لم يلتزم به أحد كما لا يخفى . كما لا ينافي بين ما ذكره الاصوليّون من أنّ المشتقّ حقيقة في المتلبّس بالحال قطعاً ، مع الاختلاف الواقع بين المعلّم الثاني الفارابي والشيخ الرئيس أبو علي سينا ؛ من أنّ صحّة حمل المحمول على الموضوع في القضايا الموجّهة بإحدى الجهات بين الضرورة والإمكان والامتناع ، هل يكون محمولًا على الموضوع الذي يمكن أن يتّصف بالوصف العنواني كما عليه المعلّم الثاني ، أو على الموضوع الذي كان يتلبّس بالوصف بالفعل بأي واحدة من الأزمنة الثلاثة كما عليه الشيخ الرئيس مثلًا في مثل ( الكاتب متحرّك الأصابع ) ، وأنّه هل يكون معناه أنّ الإنسان الذي يمكن أن يكون كاتباً هو متحرّك الأصابع ، أو الذي كان كاتباً بإحدى الأزمنة وصارت كتابته بالفعل هو متحرّك الأصابع كما عليه الشيخ الرئيس ؟ .
لئالي الأصول — صفحة 366 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني