اسم الزمان من كونه خارجاً عن محلّ النزاع ؛ لأنّه إذا فرض كون الجامع بالنظر إلى اسم الزمان لا مصداق له إلّاخصوص المتلبّس فقط ، فيرجع النزاع في الجامع بأنّه حقيقة في الأخصّ أو الأعمّ إلى خصوص اسم المكان الذي يمكن فيه جريان التلبّس والانقضاء ، فهو يعدّ تسليماً للإشكال لا جواباً عنه .
أقول : وحيث أنّ المسألة تعدّ من المسائل العويصة نرى بأنّ المحقّق الخميني - سلّمه اللَّه - التزم بخروج اسم الزمان عن محلّ النزاع والبحث في المشتقّ « 1 » راجع إلى كلامه في « التهذيب » .
ولكن التحقيق الموافق للصواب هو أن يقال : بأنّ الزمان وإن كان بحسب الدقّة غير قارٍّ وغير ثابت لأنّ الزمان عبارة عن تصرّم الآنات ، فما لم ينعدم جزءاً لم يوجد جزءاً آخر ، إلّاأنّ العرف يرى في الزمان وحدة اتّصاليّة لاتّصال الأجزاء المتعاقبة اتّصالًا قويّاً ، بحيث يقال لمن قتل في الساعة السابقة بأنّه قتل الآن في مقام الاخبار ، وليس هذا إلّالما ذكرناه من قيام الاتّصال ، فمع ملاحظة ذلك يمكن إجراء البحث فيه حينئذٍ ، لأنّ العرف يرى بقاءً للزمان من جهة تلك الوحدة ، فحينئذٍ يجري الكلام في أنّه لو تلبّس بالمبدأ وانقضى عنه ، فهل يطلق عليه المشتقّ ، بأن يقال بأنّه ( مقتل ) وإن انقضى عنه القتل بساعة أو ساعتين ، أو لابدّ من التلبّس في الصدق حقيقةً .
نعم ، لا يخفى عليك بأنّ إطلاق لفظ المقتل ليوم العاشر من المحرّم في السنوات القادمة بعد سنة القتل كان مجازاً قطعاً ، ولا يعدّ داخلًا في بحث المشتقّ من حيث كونه حقيقة في الأعمّ ، كما تنبّه إليه بعض الاصوليّين ( كصاحب « منتهى
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول : ج 1 / ص 76 .