الأصول » ) ، فالمسألة حينئذٍ عندنا واضحة بحمد اللَّه والمنّة .
الأمر الخامس : في بيان المراد من الحال الواقع في مبحث المشتقّ من كونه حقيقة في خصوص المتلبّس بالحال أو الأعمّ منه ، فيشمل ما انقضى عنه المبدأ ؛ لأنّه قد يراد منه تارةً حال النطق والتكلّم ، وأخرى حال الجري والإطلاق ، حيث يقع في حمل المحمول على الموضوع ، فتتحقّق النسبة الحكميّة .
أو يكون المراد هو حال التلبّس ، أي فعليّة تلبّس الذات بالمبدأ ، ولو لم يكن حال النطق متلبّساً ولا حال حمل المحمول على الموضوع موجوداً ، بل كان البحث في مفهوم الافرادي للمشتقّ بحسب الوضع من دون نظر إلى كونه موضوعاً أو محمولًا في الجملة التركيبيّة .
والحقّ كون المراد هو الأخير ، خلافاً لما يستفاد من المحقّق القمّي ، بل المحقّق الخراساني في بعض النسخ على ما حكي عنهما من كون المراد هو حال النسبة لا حال التلبّس .
فلازم ما ذكرناه ، أنّه إذا قيل : ( زيد ضارب الآن ) فإن كان قيد الآن قرينة على حال زمان التكلّم والنطق ، فحينئذٍ إن كان أصل التلبّس أيضاً واقعاً في ذلك الزمان ، فلا إشكال في كونه حقيقة ، لتطابق حال زمان النطق مع حال التلبّس وفعليّته للذات . وأمّا إذا كان حال النطق غير متلبّس فعلًا بالعنوان والضرب ، فحينئذٍ لا يخلو :
إمّا أن يكون في السابق متلبّساً ولكن قد انقضى عنه الضرب والمبدأ ، وبرغم ذلك يقال له بأنّه ضارب الآن ، فهذا مبنيّ على ما يختاره كلّ من القولين بكون المشتقّ حقيقة في خصوص التلبّس - ففي المفروض يكون مجازاً - أو
لئالي الأصول — صفحة 362
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٦٢