تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
باعتبار حال الانقضاء ، فتكون الكبيرة امّ الزوجة فتحرم ، فالمسألة اختلافيّة . ذهب‌إلى الأوّل المحقّق في « الشرائع » والشيخ وابن الجنيد ، وإلى الثاني ابن إدريس والمحقّق في « النافع » وأكثر المتأخّرين ، ومنهم الشهيد قدس سره في « المسالك » . وهنا قولٌ ثالث في المسألة وهو عدم حرمة الكبيرتين المرضعتين مطلقاً ، سواء كانتا مدخولًا بهما أم لا ، فتكون الحرمة منحصرة للزوجة الصغيرة فقط ، وهذا ما ذهب إليه المحقّق الخوئي في « المحاضرات » . أقول : أورد المحقّق الاصفهاني قدس سره على حرمة الكبيرة المرضعة الأولى دون الثانية ، بأنّهما تكونان مثلين ، أي لا يمكن اجتماع امّ الزوجة مع الزوجيّة ، إلّاأن يُقال بكون المشتقّ حقيقة للأعمّ حتّى تشمل ما لو كانت زوجة سابقاً ، فتصدق على المرضعة الأولى أنّها امّ الزوجة ، كما كانت كذلك في المرضعة الثانية ، فلا فرق بينهما من حيث الملاك إثباتاً ونفياً . توضيح ذلك : أنّ الرضاع الشرعي إذا تحقّق بحدّ نصابه ، لزم تحقّق العنوانين ؛ أحدهما هو الأمومة للمرضعة ، وثانيهما البنتيّة للرجل والمرضعة معاً في صورة كونه صاحب اللبن ، أو البنتيّة لخصوص المرضعة والربيبيّة للرجل في صورة أخرى هو ما لم يكن له ، فبعد تحقّق هذين العنوانين المتضايفين بالقوّة والفعل يوجب ارتفاع الزوجيّة المتضادّة ، فكما أنّ آخر مرحلة من مراحل حصول النصاب للرضاع موجب لتحقّق العنوانين ، موجب لارتفاع الزوجيّة ، ففي أيّ وقت وزمان يمكن فرض اجتماع الأمومة للمرضعة والزوجيّة للصغيرة ، لأنّ زمان حصول العنوانين هو زمان فقدان الزوجيّة ، فإذا لم تجتمع فلا مجال للحكم بحرمة الأولى إلّامن باب كونها امّاً للزوجة السابقة ، باعتبار صدق المشتقّ للانقضاء أيضاً ، فهذا الأمر موجود في الكبيرة الثانية . هذا أساس الإشكال الذي ذكره بعض