القائل بالأعمّ ، فيكون اللّحاظ والنظر في هذا القسم إلى النسبة الناقصة بين المشتقّ بحسب المفهوم ، مع تطبيقه على المصداق ، وهو الذات كمثال زيد والشجرة في المثال كما لا يخفى .
وثالثة : أن يلاحظ المشتقّ بلحاظ حال النسبة الكلاميّة والحكميّة ؛ أي في حال جري الحكم على الذات المتلبّسة بالمبدأ :
فتارةً : يتعلّق الحكم على الذات المتلبّس مطلقاً ؛ يعني ولو كان متلبّساً في زمان وقد انقضى عنه ، كما قد يُقال : ( يكره التغوّط تحت الشجرة المثمرة ) أي ولو كانت كذلك سابقاً ، يعني ولو كانت بالفعل يابسة باعتبار حال الفصل .
وأخرى : يلاحظ باعتبار كونه متلبّساً بالفعل ، فحينئذٍ لا يشمل حكم الكراهة للشجرة المثمرة إلّاحال واجديّتها للثمرة لا مطلقاً .
أقول : إذا عرفت هذه الفروض الثلاثة في اللّحاظ ، فلا يخفى عليك أنّ ما وقع بين الأعلام من الكلام لا يكون إلّافي القسم الأوّل منها ، أي بلحاظ نفس كلمة المشتقّ مثل ( الضارب ) و ( العالم ) ، لا بلحاظ حال الجري والتطبيق ، كما يوهم بعض كلمات القوم ، ولا حال ورود الحكم والنسب الكلاميّة عليه .
نعم ، يلزم على القول بالأخصّ في الكلمة - بأن يكون لفظ المشتقّ حقيقة لخصوص المتلبّس - أن لا يكون حال الجري والتطبيق للمفهوم على المصداق حقيقة ، إلّاإذا لوحظ بما هو المعتبر في الكلمة من كونه متلبّساً بالفعل ، وإلّا يكون مجازاً في مرحلة الجري أيضاً . هذا بخلاف ما لو قيل بمذهب الأعمّ في الكلمة حيث أنّ في تلك المرحلة أيضاً تكون حقيقةً فيما انقضى عنه المبدأ ، لأنّه أخذ في الكلمة هذا المبنى ، وهو واضح .
الأمر الثاني : في أنّ الاختلاف الواقع بين الأعلام في المشتقّ - على ما
لئالي الأصول — صفحة 337
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٣٧