الآليّين في الذهن بالنسبة إلى لفظ العين ، وهو محالٌ ، وبالتالي لم ينتهي محاولته - سلّمه اللَّه - إلى رفع المحذور العقلي في المقام .
وبناءً على ما ذكرناه من عدم إمكان الجمع في ناحية اللّحاظ ، نلتزم بأنّه لو استعمل المتكلّم لفظاً مشتركاً لفظيّاً له معانٍ متعدّدة غير متلازمة خارجاً لا يخلو عن إحدى الحالتين :
إمّا أن يجعل قرينة على كون المراد منه معنىً معيّناً واحداً ، فيحمل عليه بلا إشكال .
أو يأتي اللّفظ بلا قرينة فيصبح اللّفظ مردّداً بين أحد المعاني ، ولا يحمل على فرد معيّن ، غاية إتيانه بالأمر يكون امتثالًا له لكونه أحد المعاني . دون أن يكون أحدها بالخصوص مطلوباً ومقصوداً ، ومن المعلوم عدم إمكان حمل اللّفظ على جميع المعاني المتصوّرة فيه ، فلا يعقل أن يقول ( جئني بعين ) أو ( رأيت عيناً ) مثلًا ويقصد بها سبعين معنى من المعاني المذكورة فيها .
نعم ، يصحّ ذلك فيما إذا كانت المعاني بحسب المواضعة والجعل متلازمات خارجاً ، بحيث إذا استعمل ذلك اللّفظ كانت جميع المعاني ملحوظاً بالتبع ولو بوجهٍ ، نظير ملحوظيّة الأفراد الموجودة تحت لفظ كلّي ، حيث أنّ الأفراد داخلة بوجه في مقام تصوّر الكلّي أو العام المجموعي كالعشرة وأمثال ذلك ، لكنّه خارج عمّا نحن بصدده في استعمال اللّفظ في أكثر من معنىً كما لا يخفى .
أقول : وممّا ذكرنا ظهر فساد كلام المحقّق الحكيم المذكور في « حقائق الأصول » :
( من جعل النزاع في المسألة نزاعاً لفظيّاً ، لأنّ المراد من المعنيين في محلّ النزاع :
لئالي الأصول — صفحة 327
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٢٧