يوجب الإيهام بكونهما في وقت واحد .
وثانياً : إنّ فعل اليد ناش من العادة ، ويتحقّق من دون الحاجة إلى التوجّه ، ولذلك ترى الإشكال فيما لو لم تكن عادته كذلك ، إذ ربّما يشاهد بأنّ اليد مع توجّه النفس إلى موضع يسكن عن التحرّك ويبطئ وهو ليس إلّالما ذكرنا .
هذا فضلًا عن أنّ القول بالآلية والمرآتية لم يوجب أصل المحذور على فرض فساد المبنى .
وبعبارة أخرى : التزم بأنّ المبنى فاسدٌ ، وأمّا دعواه فساد البناء فلم يقم عليه دليل ، فكأنّه تسليم للإشكال عليه كما يظهر من كلامه ، كما لا يخفى .
أقول : هذا كلّه تمام الكلام في الألفاظ المقرّرة من دون فرق فيما ذكرنا بين كون الاستعمال في الإكراه على نحو الحقيقة أو المجاز ؛ لأنّ هذا متفرّع على فرض إثبات إمكان المسألة عقلًا ، فإذا ثبتت استحالته فلا تصل النوبة إليه أصلًا .
وأمّا حكم التثنية والجمع :
تارةً : نبحث عن حكمها في أسماء الأجناس ، فهما أيضاً كذلك ، أي يستحيل ذلك لو أريد إثبات استعمال اللّفظ للتثنية أو الجمع في أكثر من معناهما بما يناسبهما ؛ بأن يقال : ( رأيت عينين ) وأريد فردان من المعنيين أي الذهب والفضّة ، وهكذا في الجمع ، لأنّ التثنية والجمع بحسب المادّة ليس إلّاما هو المأخوذ في المفرد ، غاية الأمر أنّ العلامة الدالّة على التثنية والجمع توجب جواز إرادة التعدّد ، أي الفردين من معنى المأخوذ في المفرد دون غيره ، فكما ثبت عدم جواز استعمال اللّفظ المفرد في المعنيين ، هكذا يكون في التثنية والجمع أيضاً غير جائز .
نعم ، يأتي البحث عن جواز وعدم جواز استعمال اللّفظ بصورة التثنية
لئالي الأصول — صفحة 330
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٣٠