التخطئة في بعض الأفراد راجعة إلىالتخطئة في الموضوع ؛ أي ليس ببيع حقيقة ) .
توضيح ذلك : إنّ النسبة بين البيع العرفي والشرعي حينئذٍ قد يقال إنّها بالعموم والخصوص المطلق إن قلنا بالعموميّة من طرف الشرع ، أي كلّ بيع شرعي هو بيع عرفي دون العكس . وقد يُقال بالعموم والخصوص من وجه إن قلنا بالافتراق من كلّ جانب ، مثلًا بيع الولي عن المولّى عليه الممتنع ، بيعٌ شرعيّ كبيع الحاكم لا مطلقاً ، أي بخلاف العرف حيث إنّهم لا يرون ذلك بيعاً لصاحبه الممتنع إلّا في مثل الصبيان والمجانين حيث يوافق الشرع في كونه بيعاً .
ثمّ قال : ( وفي كلّ ما ذكرنا فرق من جهة الآثار واللّوازم ، فإنّ لازم الوجه الأوّل هو عدم قابلية العرف للاتّصاف بالصحّة تارةً وبالفساد أخرى ؛ نظراً إلى دوران أمره بين الوجود والعدم ، بخلافه على الآخرين ، فإنّه عليهما قابل لأن يوجد البيع ويكون مؤثّراً شرعاً تارةً وغير مؤثّر أخرى .
هذا كلّه في مقام التصوّر والثبوت .
وأمّا في مقام الإثبات : فأبعدُ الوجوه هو الأوسط ، لأنّه لا معنى للحكم بتحقّق الملكيّة ، ولا يترتّب عليه السلطنة ، فإنّ الحكم بإثبات الملكيّة مع نفي السلطنة التي تكون من آثارها يشبه التناقض ، ويكون خلاف ما هو المرتكز عند العرف ، فيدور الأمر بين أحد الآخرين ، فحينئذٍ :
إن بنينا بأنّ البيع أمرٌ واقعيّ انتزاعيّ عن منشأه غير منوط بالجعل ، يتعيّن المصير إلى الوجه الأوّل ، فيكون التخطئة حينئذٍ راجعاً رجوعاً إلى عدم كونه بيعاً حقيقةً ، فلازمه خروج بحث المسبّبات عن بحث الصحّة والفساد .
وأمّا إذا بنينا على كون تلك المسبّبات من الأمور الاعتباريّة الجعليّة ،
لئالي الأصول — صفحة 290
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٩٠