إذا وقع بحركة الآلة القتّالة لفري الأوداج ، فهو وإن كان بحسب الظاهر سبباً للقتل ، إلّا أنّه في الواقع ليس السبب إلّاما يقع عن الشخص المريد لذلك .
والحاصل : أنّ أثر الأثر أثر فلا يتّصف بالصحّة والفساد قطعاً ، بل يكون أمره دائراً بين الوجود والعدم ، فما ذكره في الجواب لا يخلو عن إشكال .
وأخرى : يُقال في وجه عدم جريان النزاع في المسبّبات ، كونها من الأمور البسيطة ، وكلّما يكون من البسائط أمره دائر بين الوجود والعدم ، ولا يتّصف بالصحّة والفساد .
ففي « نهاية الأفكار » التفصيل بين ما يكون البيع عند الشرع والعرف متّحداً مفهوماً ومصداقاً ، حتّى صارت تخطئة الشرع للعرف إلى عدم ما يرونه بيعاً بيعاً أصلًا وحقيقةً ، فيكون حينئذٍ لعدم الاتّصاف بالصحّة والفساد وجهٌ ، وبين ما يكون متفاوتاً فلا .
وقال موضحاً ذلك بقوله : ( والمحتملات المتصوّرة في موارد تخالف الشرع والعرف ، ولعدم إمضائه لكثير من المعاملات العرفيّة كبيع المنابذة والملامسة والبيع الربوي ، تكون ثلاثة :
الأوّل : هو الاتّحاد بينهما مفهوماً ومصداقاً ورجوع التخطئة إلى عدم كون ما هو بيع عندهم بيعاً حقيقةً .
الثاني : هو أيضاً مثل السابق في الاتّحاد ، إلّاأنّ التخطئة تكون راجعة إلى التخصيص الحكمي ؛ أي ما يرونه بيعاً هو بيع شرعي حقيقةً . إلّاأنّ أثر الشرعي لا يترتّب إلّاعلى بعض مصاديقه .
الثالث : هو عدم الاتّحاد حقيقةً من حيث المفهوم والمصداق ، حتّى تكون
لئالي الأصول — صفحة 289
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٨٩