تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
والفساد ، حيث يكون معناه أنّه لا يكون وجوده متوقّفاً على اعتباره ، بل إذا اعتبر وجد فيوصف تارةً بالصحّة ، وأخرى موجوداً موصوفاً بالفساد ، ولذلك لا يصحّ أن يقال بأنّ الملكيّة والزوجيّة لهما فردان صحيح وفاسد ؛ لأنّهما يعدّان من الأمور الاعتبارية ، ومن الواضح أنّ اعتبار المعتبر إذا كان واجداً للشرائط ، فما يعتبره يوجد خارجاً فيترتّب عليه الآثار ، وإلّا فلا يوجد أصلًا لا أنّه يوجد فاسداً . وما توهّم : بأنّ اعتبار الصبيّ المميّز صحيح عندالعقلاء وفاسد لدى الشرع . ليس في محلّه ؛ لأنّ الاعتبار عند كلّ محيط يكون بسبب اعتقادهم من الشرائط ، فإذا فرضنا أنّ العقلاء يصحّون اعتبار الصبيّ المميّز للملكيّة مثلًا دون الشرع ، فلا إشكال حينئذٍ بأنّ المطلب يرجع إلى ما ذكرناه سابقاً ، بأنّ مفهوم كلّ شيء ومصداقه قد يكون عند الشرع والعرف متّحداً ، ففي ذلك يرجع التخطئة إلى نفي الحقيقة رأساً ، أي يكون نظرهم في وجود الاعتبار هنا خطأ ، وإلّا يكون متّحداً ، فالمرجع حينئذٍ إلى أنّه ليس في نظر الشارع اعتباراً وفي نظر العرف اعتباراً ، بل أمره دائر بين الوجود والعدم دون الصحّة والفساد . وثانياً : من وجود التهافت بين صدر كلامه بقوله : ( بأنّ المسبّب لا يعقل له معنى إلّاالاعتبار النفساني ) ، وبين قوله في ذيله : ( بأنّ المسبّب في العقود والإيقاعات أسام للأفعال الصادرة عن آحاد الناس ، فالبيع مثلًا اسم للفعل الصادر عن البايع . . . إلى آخره ) . لوضوح أنّه لو كان المراد من المسبّب هو الفعل ، لزم أن يكون من الأمور المتأصّلة الخارجيّة ، وهو ينافي كونه من الأمور الاعتباريّة ، مضافاً إلى أنّه لو كان المسبّب هو الفعل الصادر أيضاً ، لا يعقل أن يتّصف بالصحّة والفساد إلّاباعتبار ما