نعم ، يمكن ذلك في مقام الاقتضاء للأسباب ؛ يعني بأنّ السبب له اقتضاء بحسب المصلحة الموجودة فيه لتحقّق المسبّب به ؛ لوضوح أنّ تحقّق المسبّب من دون اقتضاء لسببه يكون على حدّ وجود المعلول من دون علّته ، وهو محال ، فحينئذٍ يمكن تحقّق الخطأ للتشخيص للعرض ، بأن يرى المصلحة في اقتضاء السببيّة في مورد مع عدم وجود المصلحة فيه واقعاً عند الشرع ، فالتخطئة حينئذٍ صحيحة ومتحقّقة .
ثمّ ننقل الكلام فيما إذا قلنا ، بأنّ المعاملات أسامٍ للمسبّبات كما عليه المشهور ، فحينئذٍ ربما يقال بعدم جريان النزاع فيه حينئذٍ ، لأنّه :
تارةً : يُقال باعتبار أنّ الملكيّة والزوجيّة تعدّان من الآثار ولا تعدّ صفتي الصحّة والفساد متعلّقة للآثار ، بل تكون متعلّقة للمؤثّرات ، لأنّ الأثر أمره دائرٌ بين الوجود والعدم ، لأنّه لدى تحقّق المؤثّر يوجد وإلّا فلا ، هذا .
ولكن قد أورد عليه المحقّق العراقي قدس سره : ( بأنّ الملكيتة والزوجيّة حيث تكون بنفسها متعلّقاً ومركزاً لآثار اخر من جواز التصرّف لمالكه وحرمة التصرّف لغيره ، فبذلك الأمر يكون مؤثّراً وداخلًا في محطّ النزاع ) ، انتهى كلامه « 1 » .
لكنّه مخدوش : بأنّ الملكيّة وإن كانت حينئذٍ مركزاً للأحكام مثل جواز التصرّف ، إلّاأنّ هذه الآثار تكون أثراً لأصل الأسباب الحاصلة من الإيجاب والقبول ، غايته يكون من باب أثر الأثر ، ففي الحقيقة ليس الملكيّة سبباً لتحقّق الأحكام ، بل السبب حقيقة هو العقد ، كما هو كذلك في جميع الموارد ، كما في القتل
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 1 / 97 .