الأثر العقدي أو الإيقاعي ، بأن يجعل اسم البيع وغيره ولو تقريراً للعقود العرفيّة بما أنّها مؤثّرة في الأثر من الملكيّة والزوجيّة ، فيطلق عليها الصحيح أو الأعمّ منه ، فيطلق حينئذٍ كون وضعها للأعمّ ، فليس الأمر فيها حينئذٍ دائراً بين الوجود والعدم كما قيل في الآخرين ، فصرف كونها من المخترعات العرفيّة لا يوجب المنع عن إجراء النزاع فيها كما لا يخفى .
قال المحقّق الخراساني قدس سره : ( إنّ المعاملات إن كانت أسامي للأسباب ، فلا يبعد أن تكون موضوعة للصحيحة أيضاً ، وأنّ الموضوع له هو العقد المؤثّر لأثر كذا شرعاً وعرفاً ، والاختلاف بين الشرع والعرف فيما يعتبر في تأثير العقد لا يوجب الاختلاف بينهما في المعنى ، بل الاختلاف في المحقّقات والمصاديق وتخطئة الشرع العرف ، كان في تخيّل كون العقد بدون ما اعتبره الشرع في تأثيره محقّقاً لما هو المؤثّر كما لا يخفى ، فافهم ، انتهى كلامه « 1 » .
فحاصل كلامه : أنّه يمكن أن يكون مفهوم البيع عند الشرع والعرف متّحداً ، ولكن التخطئة تكون في المصداق ، بأنّ ما يرى العرف بكونه بيعاً مثل بيع المنابذة والرِّبا يخطئه الشارع بعدم كونهما بيعاً ، أمّا أمره بالتفهّم لعلّه إشارة إلى ما أورد عليه بعض كما سنشير إليه .
ولقد أورد عليه المحقّق الخميني سلّمه اللَّه ، فقال ما خلاصته :
( إن كانت المعاملات أسامٍ للصحيح من الأسباب يوجب إجمال الخطاب ، لأنّ الاختلاف بين الشرع والعرف حينئذٍ يرجع إلى المفهوم لا إلى المصداق ، كما التزم به صاحب « الكفاية » ؛ لأنّ الموضوع له لا يكون العقد الصحيح بالحمل
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 1 / 49 .