تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
الإيجاب والقبول في الأوّل ، والإنشاء الإيقاعي في الثاني . وأخرى يُقال : بكونها أسامٍ للمسبّبات من الملكيّة والزوجيّة والحرّية وغيرها . وثالثة : لا للأسباب ولا للمسبّبات ، بل هي أسامي للأفعال التوليديّة من التمليك الصادر عن البايع لحصول التمليك أو عن المشتري ، فيكون البيع مثلًا اسماً لهذا التمليك والتملّك ، غاية الأمر قد يتحقّق هذا الفعل في ضمن القول فيكون إنشاءً قوليّاً ، وقد يتحقّق في ضمن الفعل والمعاطاة فيكون إنشاءً فعليّاً ، كما يتصوّر هذان القسمان في الأسباب أيضاً كما لا يخفى . فقد قيل : بأنّه إن قلنا بأنّ المعاملات تكون أسامٍ للأسباب ، فلورود النزاع فيه من كونها موضوعة للصحيحة أو الأعمّ مجالٌ واسع ، بخلاف ما لو كانت من القسمين الآخرين . قال صاحب « نهاية الأفكار » : ( بإمكان أن يُقال في تقرير عدم جريان النزاع فيها أيضاً ، بأنّ النزاع لمّا كان مخصوصاً بالمخترعات الشرعيّة ، ولا يجري في الأمور العرفيّة ، أمكن دعوى خروج الأسباب عن مورد النزاع من هذه الجهة ، نظراً إلى أنّ العقد والإيقاع والإيجاب والقبول أمور عرفيّة ، لا تكون من المخترعات الشرعيّة ، فبهذه الجهة لا مجال للنزاع فيها في كونها موضوعة للصحيح أو الأعمّ كما هو واضح ) ، انتهى موضع الحاجة « 1 » . يمكن أن يورد عليه : بأنّ العقود والإيقاعات ولو قلنا بكونها من الأمور العرفيّة ، لا ينافي بأن يتصرّف فيها الشارع ، ويجعلها موضوعاً لما يترتّب عليها
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 1 / 97 .