والحاصل : أنّ المقصود في أمثال هذه الموارد ، إن كان صحّة الصلاة اللولائي ، فلا إشكال في انعقاد النذر والعهد واليمين ، وتحقّق الحنث بالإتيان حتى على القول بالصحيح ، وإن كان الصحّة حتّى بعد النذر والعهد ، فحينئذٍ لا يتحقّق الحنث ، لعدم انعقاد نذره ، لعدم قدرته على إتيان الصلاة حتّى بعد النذر ، ولو قلنا بصدق اسم الصلاة على الفاسدة أيضاً لعدم كونها متعلّقة حينئذٍ للنذر وأخويه .
الوجه الثاني : لو سلّمنا كون الأمر كذلك في مثل النذر والعهد واليمين ، من ورود الإشكال عليه على القول بالصحيح ، فلازمه ليس إثبات كون وضع الصلاة لخصوص الأعمّ مطلقاً ، بل يثبت كون الاستعمال في مثل هذه الموارد لخصوص الصحيح ، أي أريد من الاستعمال هذا القسم منه دون الأعمّ ، وهذا غير ما كنّا بصدده من إثبات كونه موضوعاً للأعمّ .
أقول : فثبت من جميع ما ذكرنا أنّ القول بكونالعبادات موضوعاًللأعمّ أولى ، بواسطة التبادر وعدم صحّة السلب عن الفاسد واستعمالها في الشرع فيه أيضاً .
هذا في العبادات .
وأمّا الكلام في المعاملات
فبقي هنا أمور لابدّ من ذكرها :
الأمر الأوّل : يقع البحث في هذا الأمر في أنّ المعاملات بالمعنى الأعمّ هل المراد منها البيع الذي هو تمليك للعين ، أو الإجارة التي تكون هي تمليك وللمنفعة ، أو غيرهما من النكاح والرهن ، بل حتّى مثل الإيقاعات في بعض الموارد ، وهل هي موضوعة للصحيحة أو الأعمّ ، فحينئذٍ نقول :
تارةً يُقال : بأنّ المعاملات أسامٍ للأسباب وهي العقود والإيقاع ، من