للنذر ، فيكون الاتّحاد هاهنا أولى بالقبول .
وإن أبيت إلّاأن يكون مثل الغصب والصلاة - كما هو الحقّ - فلابدّ من الحكم بالفساد ، إن التزم بذلك في مثل الغصب والصلاة .
نعم إن التزمنا الجواز في الاجتماع ، وفيه حكمنا بالصحّة هناك ، فللقول بذلك فيما نحن فيه له وجه ، واللَّه العالم .
نعم يبقى إشكال تعرّض له المحقّق البروجردي رحمه الله - كما في تقريراته « 1 » - ما خلاصته : أنّ لازم الاجتماع في محلّ واحد كون شيء مقرّباً مبعّداً وهو ممنوع .
وأجاب عنه المحقّق الخميني : بما حاصله أنّ المبعّديّة والمقرّبيّة لا تعدّان من الأمور الخارجيّة العارضة للموضوع نظير السواد والبياض حتّى يستحيل اجتماعهما ، بل هما من الاعتباريّات فيمكن اجتماعهما فيصحّ اعتبار الشيء محبوباً من جهة ومبغوضاً من جهة أخرى في آن واحد كالسارق المنقذ لولد صاحب الدار ، وعليه فيصحّ انعقاد النذر والحلف بترك الصلاة في الأمكنة المكروهة لاختلاف متعلّقهما « 2 » .
أقول : دعواه صحيحة في الأمور المذكورة ، ولكن يشكل قبولها في العبادات لعدم تحقّق المورد لتقبل عنوانين ، فالصلاة في المكان المبغوض للمولى لا يمكن تحويلها إلى صلاة مقرّبة ، وبناءً عليه حكم الأصحاب بعدم إمكان التقرّب بالصلاة في الثوب المغصوب أو الدار المغصوبة .
وأخرى : يفرض كون متعلّق النذر على المعنى المصطلح نفس الصلاة
هامش
( 1 ) نهاية الأصول : 1 / 56 - 57 .
( 2 ) جواهر الأصول : 1 / 346 - 347 .