تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وأخرى : يُقال بكون معنى الكراهة هو المصطلح فيها من كون العمل مرجوحاً ، فهو أيضاً يتصوّر وقوعه على ضربين : تارةً : يفرض كون متعلّق النذر كينونة الصلاة في الحمّام ، أي تعلّق النذر والكراهة بأصل وجودها في ذلك المكان ، بأن يكون أصل الوجود مرجوحاً لا أصل العبادة والصلاة ، بأن تكون الصلاة برجحانيّتها ومحبوبيّتها باقية على حالها ، فحينئذٍ لا إشكال حينئذٍ في كون الصلاة المأتي بها بعد النذر محكومةً بالصحّة ، لأنّ ما تعلّق به النذر صار حراماً ، دون نفس الصلاة ، بل كينونتها في ذلك المكان ، وهي كان من قبيل ما لو وقع عملًا حراماً لا يكون عين الصلاة ، مثل أن ينظر إلى الأجنبيّة في حال الصلاة ، حيث لا يرتبط بأصل الصلاة ورجحان ذاتيّتها ، فلازم ذلك استحقاق العقوبة لأصل الإتيان في المكان ، لصدق تركّب الوفاء بالنذر حينئذٍ ، كما يستحقّ ثواب إتيان الصلاة . فدعوى : تحقّق الاتّحاد في الخارج في مصداق ترك الوفاء مع مصداق الصلاة ، فيوجب السراية ، فيصبح الصلاة محرّمة ومنهيّاً عنها . غير مسموعة : لأنّه يوجب على القول بالسراية الإشكال في أصل مكروهيّة الصلاة في الحمّام ، فتصبح الصلاة بنفسها مرجوحة فتبطل الصلاة ، مع أنّه لم أظنّ أن يلتزم به أحد ، فيلزم على هذا التقدير حينئذٍ صحّة الصلاة المأتي بها من دون ورود إشكال عليه ، بعدم إمكان تحقّق الحنث ، لكونه حينئذٍ حنثاً بالنسبة إلى النذر قطعاً ، إلّاما يتوهّم الإشكال فيه في أصل انعقاد النذر ، لأنّ المفروض عدم تحقّق رجحان الترك بالنسبة إلى أصل العبادة والصلاة حتّى ينعقد النذر ، لكنّه مندفع بما عرفت بأنّ متعلّق النذر حينئذٍ ليس ترك أصل الصلاة حتّى يرد الإشكال المزبور ،