تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
كان في صدد بيان النهي المولوي أو الإرشادي ، مع ما عرفت الجواب عن قصد القربة كما لا يخفى . فبقي هاهنا أن يكون النهي للإرشاد ، كما اختاره المحقّق الخراساني ؛ ففي « نهاية الأفكار » أنّه يدلّ على المطلوب إن كان الإطلاق في قوله : ( دعي الصلاة ) ، بلحاظ حال الحيض بنحوٍ يتّحد ظرف الجري مع ظرف النسبة الحكميّة ، وإلّا فبناءً على تغاير الظرفين ، وكون الإطلاق بلحاظ الحالة السابقة على الحيض أي حال الطهارة ، فلا تدلّ على المطلوب ، إذ المعنى يكون هكذا أنّ الصلاة التي تأتي بها في حال الطهارة ليس عليها إتيانها في حال الحيض ، فيكون حينئذٍ مستعملًا في الصحيح . ولكن الحقّ أن يُقال : إنّ هذا الخبر أيضاً لا يدلّ على المطلوب ، سواء قلنا بالنهي المولوي الذاتي ، أو النهي الإرشادي ، لأنّ الصلاة حيث كانت مشتملة على الألف واللّام العهدي ، وهي إشارة إلى الصلاة الصحيحة المتعارفة ، ولو قلنا بالأعمّ أيضاً قد استعملت هنا في الصحيح لذلك ، ويخاطب للمرأة الحائض بأنّ الصلاة المتعارفة التي كانت تأتي بها قبل الحيض عليها أن تتركها في تلك الحالة ، والنهي إمّا نهي مولوي فيكون العمل - ولو لم يصدق عليها الصلاة - لها حراماً كما عرفت ، أو يكون إرشاديّاً أي ليس عليها أن تفعل لعجزها حينئذٍ عن إتيانها لعدم إمكان تحقّقها . فثبت من‌الجميع عدم تماميّةالاستدلال بهذين الحديثين للمدّعى ، واللَّه العالم . ومنها : استدلّ على كون ألفاظ العبادات موضوعة للأعمّ ، بصحّة وقوع النذر على ترك الصلاة ، فيما لو كان إتيانها في ذلك المكان مكروهاً كالحمّام والطرق