واحد موضوعاً للأعمّ حتّى يكون حقيقة فيه .
وثانياً : إنّ الألفاظ في ذلك الخبر بحسب ما جاء في صدره لابدّ أن تكون خاصّة بالصحيح ، باعتبار كونها أركان الإسلام ، فهو لا يبنى على الفاسد .
وأمّا ذيله وهو قوله بالإجمال : « فأخذوا الناس بالأربع » :
تارةً : يفرض كون التصرّف والعناية في نفس الأخذ ، باعتبار كون عبادة تارك الولاية باطلة ، فتكون الأربع باطلة ، فحينئذٍ لو كانت الألفاظ بحسب الحقيقة والماهيّة والمسمّى موضوعاً للصحيح ، فمتعلّق أخذهم ليس بشيء أصلًا ، فيكون تعبير الأخذ هاهنا مع أنّه ليس بشيء حتّى يأخذوه مجازاً ، فإذن قد يفرض كونه مجازاً فيالكلمة ، أي استعملالأخذ هنا مجازاً مععدم تحقّقالأخذ أصلًا ، أو يكون مجازاً في الاسناد أي الأخذ استعمل في معناه الحقيقي ، إلّاأنّ إطلاقه للمخالفين المعتقدين صحّة عملهم كان مجازاً لادّعاء أنّه أيضاً أخذٌ كالأخذ الحقيقي .
وهذا الجواب هو الذي يظهر من كلمات المحقّق الخراساني قدس سره مع توضيح منّا ، فيكون مصحّح الادّعاء حينئذٍ اعتقادهم بالصحّة ، كما لا يخفى .
هذا بناءً على أنّ المراد من الأربع هي الأربعة المذكورة في الصدر ، وقال شيخنا السيّد المحقّق الداماد رحمه الله « 1 » :
( إن أراد أنّه هو الظاهر من الرواية ، فبعيدٌ لو كان في ذيله ( لو أنّ أحداً صام نهاره وقام ليله ، حيث يؤيّد كون ذيلها مستتبعاً لما في صدره ) ، نعم لو لم يكن هذا الدليل فيه كما هو فنقول أيضاً أمكن ذلك ، وحينئذٍ يأتي الاحتمال ولا يخفى أنّه إذا جاء الاحتمال بطلالاستدلال ، وبالتالي يسقط الخبر عن الحجّية فضلًا عن الظهور .
وأخرى : يفرض التصرّف والعناية في متعلّق الأخذ ، أي المأخوذ ، بأن يكون
هامش
( 1 ) المحاضرات / تقريرات السيّد الداماد للطاهري الأصفهاني : 1 / 84 .