تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
أقول : هذه جملة ما استدلّ بها للصحيح ، القابلة للإشارة إليها ، وإن بالرجوع إلى الكتب المطوّلة نقف على أزيد من ذلك ، ولكن لا حاجة لذلك . * * *

أدلّة القائلين بالأعمّ في ألفاظ العبادات

وهي وجوه : منها : التبادر ، وقد عرفت توضيحه في السابق خلاف ما يدّعيه الصحيحي ، لوضوح أنّه إذا أطلق لفظ الصلاة أريد منها هو ما يسمّى بذلك ، سواء كان صحيحاً أو فاسداً ، إلّاأنّه كما كان أكثر موارد استعمالها في الصحيح بواسطة احتياج الصحيح إلى ذكر الآداب ، وبعض ما يعتبر فيها ، وكان مورد استعمالاتها في عرف المتشرّعة وهم لا يحتاجون إلّاإلى الصحيح ، ولذلك كثيراً ما يطلق على الصحيح منها ، فإذا استعمل هذا اللّفظ في الفاسد ، كما إذا قيل لمن نسي الطهارة : ( أعد صلاتك ) فإنّ ذلك لايعدّ مجازاً لأنّه استعمال للّفظ في معناه الحقيقي ، كما لا يخفى . ومنها : عدم صحّة السلب ، أي يصحّ حمل لفظ الصلاة حملًا شايعاً عليها وعلى المسمّى بها ولو كان فاسداً ، كما يصحّ الحمل الشايع الصناعي على الصلاة الصحيحة ، حيث يعدّ علامة الحقيقة ، وإن قلنا سابقاً رجوع ذلك إلى التبادر أيضاً ، كما لا يخفى . ومنها : صحّة التقسيم إلى الصحيح والفاسد ، أي يقال : بأنّ الصلاة قد تكون صحيحة ، وأخرى فاسدة ، فصحّته دليل على كون الوضع للأعمّ . نعم ، هذا يكون دليلًا بعدما ثبت كون الوضع للأعمّ بالأدلّة السابقة واللّاحقة ،