والمنكر وكونها معراجاً للمؤمن داخلًا في آثار الصلاة وبركاتها كما وردت الإشارة إليهما في القرآن .
والعجب منه دعوى عدم فهم العرف لذلك من لفظة الصلاة ، لأنّه من الواضح أنّه ليس المراد من العرف عامّة الناس ، بل أهل الدِّين وعلماء الشريعة العارفين بالآيات والأحكام والتفاسير والأوامر الشرعيّة ، الذين كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يخاطبهم بمثل تلك الآيات .
نعم لم تكن الألفاظ موضوعة لتلك العناوين ، لما ذكرنا في محلّه من الإشكالات العديدة التي يستلزم القول بها .
إذا عرفت عدم تماميّة ما ذكره المحقّقون في بيان وجود الجامع للأفراد الصحيحة وعدمه ، فلا بأس حينئذٍ بصرف الكلام إلى ما نلتزم به في المقام ، ونرجو من اللَّه رجاءاً واثقاً أن يهدينا إلى سواء السبيل ، وأن يأخذ بأيدينا ويرشدنا إلى طريق الحقّ والصواب ، إذ روى : « أنّ العلم نورٌ يقذفه اللَّه في قلب من يشاء » ، فنقول ومن اللَّه الاستعانة :
أنّه بعدما ثبت من لزوم وجود الجامع وأنّ ترتيب الآثار عليه يعدّ من البديهيّات كما عليه المحقّقون من الاصوليّين ، فلا يخلو هذا الجامع من أن يكون إمّا ذاتيّاً أو عرضيّاً .
أمّا الأوّل منهما فغير معقول ، لأنّ الصلاة ليست من الحقائق الخارجيّة والمركّبات الواقعيّة ، بل هي عنوان اعتباري منتزع عن عدّة أمور متباينة ، كلّ واحد منها كان من نوع خاصّ ومقولة مخصوصة ، وليس صدق عنوان الصلاة على هذه الأمور صدقاً ذاتيّاً بحيث تكون هذه الماهيّات المختلفة متّحدة من ذاتاً في
لئالي الأصول — صفحة 246
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٤٦