تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
متعلّق للأمر الشرعي ، ومن الظاهر أنّ الجامع المزبور لا يكون متعلّقاً للأمر الشرعي ، بل المتعلّق له هو نفس الأجزاء المتقيّدة بقيود خاصّة ، فإنّها هي التي واجدة للملاك الداعي للأمر بها ، ومن هنا كان المتبادر عرفاً من لفظ الصلاة هذه الأجزاء المتقيّدة بتلك الشرائط لا ذلك الجامع ) ، انتهى ملخّص كلامه . ويرد على كلامه أوّلًا : بأنّ الجامع ممّا لابدّ منه كما عرفت وجهه عند ذكر كلام المحقّق الأنصاري قدس سره ، من جهة إمكان وجود الإطلاق وعدمه حيث لابدّ من الرجوع في الموارد المشكوكة على اختلاف القولين . ثانياً : وأيضاً نحتاج للجامع باعتبار أنّ الأمر يتعلّق به دون الأجزاء الخارجيّة ، لوضوح أنّ الأجزاء عند وجودها في الخارج مع تماميّة شرائطها يوجب سقوط الأمر وامتثاله ، وأمّا متعلّقه فإنّه يستحيل تعلّق الأمر به لأنّه محال ، فلابدّ من وجود مفهوم كلّي متعلّق للأمر قابل لانطباقه على الأفراد على نحو انطباق الكلّي على أفراده . والعجب منه أنّه ردّ على من توهّم كون الوضع فيه عامّاً دون الموضوع له ، بأنّه يكون يعدّ من باب الانطباق على الأفراد كانطباق الكلّي على أفراده على نسق واحد ، وبرغم ذلك أنكر في المقام في آخر كلامه كونه متعلّقاً للأمر ، فلعلّه قصد بذلك أنّه الوضع المسمّى للأفراد دون الكلّي المأمور به ، فلازم ذلك تطبيقه للجامع الأعمى حينئذٍ كما عليه المحقّق الخميني ، وقد عرفت الإشكال فيه . وثالثاً : إنّ انحصار الجامع بين مقبولي وعنواني بالمعنى الذي ذكره ، والإشكال في كلّ منهما ليس على ما هو عليه ، إذ ستعرف إن شاء اللَّه من وجود جامع بين الأفراد الصحيحة وتكون العناوين المعروفة مثل النهي عن الفحشاء
لئالي الأصول — صفحة 245 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني