تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
والأوّل : غير معقول لأنّ الصحّة والفساد لمّا كانا مفهومين إضافيّين - سواء كان من المركّب العالي كصلاة المختار ، أو الوسطى أو الداني كصلاة العاجز - كان صحيحاً بالنسبة إلى شخص أو زمان أو حالة ، وفاسداً بالقياس إلى الآخر أو الأخرى ، فحينئذٍ لا يعقل بواسطة هذا التداخل أن يؤخذ منها جامع تركيبي ، وهو أمرٌ بديهيّ . والثاني : أيضاً غير معقول ، لأنّ الصلاة مؤلَّفة من مقولات متباينة ومن الأجناس العالية - ظهر من خلال كلام المحقّق الأصفهاني فلا نعيده إلّابإشارة خفيفةإليه ) ، فكيف يمكن فرض جامع ذاتي مقوليّ لها ، وإلّا لما كانت أجناساً عالية . إلى أن قال : ولو سلّمنا إمكانه لابدّ أن يكون الجامع أمراً عرفيّاً ، وما ذكر في الجامع لا يكون عرفيّاً حتّى يكون مورداً للخطاب ، إذ هو متعلّق على المفاهيم العرفيّة ، لأنّ كثيراً من الناس لا يفهمون من الصلاة تأثيرها في النهي عن الفحشاء ، فضلًا العلم بكشفها عن جامع مقولي ، هذا في القسم الأوّل . وأمّا الجامع العنواني : فهو ممكنٌ إلّاأنّ لفظ الصلاة لم يوضع له ، وإلّا لزم الترادف بينها وبين عنوانها كناهي الفحشاء مثلًا ، وهو باطل ، وأمّا بلحاظ معنونة فإنّه يلزم أن تكون وضع لفظ ( الصلاة ) من قسم الوضع العام والموضوع له الخاصّ ، مع أنّه كالمشترك اللفظي وهو باطل ، لوضوح أنّ انطباق الصلاة على جميع أفرادها يكون على نسق واحد ، فيكون كالوضع والموضوع له فيها العام لا الخاص . ثمّ قال في الجواب عن المحقّق الأصفهاني بعد إبطال تصوير الجامع بكلا قسميه كما عرفت : إنّ الكلام في هذه المسألة في تعيين المسمّى للصلاة الذي هو