والسيّارة ، فإذن البيت بيتٌ سواء اخذ موادّها من الحجر والطين أو من الجصّ والخزف ، وبقى على هيئة المربّع أو المثلّث أو غيرهما ، إذ الواضع وضع هذا اللّفظ لهيئة مخصوصة تكون الماد فانية فيها ، ومع ذلك لم تلحظ الهيئة أيضاً معيّنة من جميع الجهات .
إذا عرفت هذا فنقول : إنّه لا منع عن القول بكون الصلاة وأضرابها موضوعة لنفس الهيئة اللّابشرطيّة الموجودة في الفرائض والنوافل ، قصرها وتمامها ، وما وجب على الصحيح والمريض باق منها إلّابعض المراتب التي لا تكون صلاةً كصلاة الغرقى .
والحاصل : أنّها وضعت لهيئة خاصّة مأخوذة على النحو اللّابشرط ، فانية فيها موادّها الخاصّة من ذكر وقرآن وركوع وسجود ، تصدق على الميسور من كلّ واحد منها ، وهيئتها صورة اتّصالية خاصّة حافظة لمادّتها ، اخذت لا بشرط في بعض الجهات .
نعم ، فرق بينها وبين ما تقدّم من الأمثلة كالدار والسيّارة ، حيث أنّه في المقام نحو تضيق في الموادّ من التكبير إلى التسليم ، إلّاأنّه مع ذلك التحديد لها عرض عريض ، إذ كلّ واحد من أجزاء موادّها مثل الركوع والسجود جزء بعرضه العريض ، ولكن الغرض متوجّه إلى الهيئة الخضوعيّة التي تصدق على فاقد الحمد والتشهّد وغيرهما من الأجزاء مع بقاء ما يحفظ به صورتها ) .
انتهى موضع الحاجة من كلامه رفع اللَّه في درجاته ومقامه .
* * * أقول : ويرد على كلامه إشكالات عديدة :
لئالي الأصول — صفحة 240
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٤٠