اختراعها وتحكيم موادّها المختلفة وتأليفها بهيئة خاصّة ، وضع لها اسم الطيّارة أو السيّارة كذلك لا بشرطٍ من جهة مادّتها وهيئتها ، ولهذا ترى تكامل الصنعة كثيراً ما يوجب تغييراً في موادّها وتبديلًا في شأن من شؤون هيئتها ، ومع ذلك يطلق عليها اسمها .
ثمّ قال في مقام توضيح كلامه : بأنّ المركّبات الاعتباريّة على قسمين :
قسم : يكون الملحوظ فيها كثرة معيّنة كالعشرة ، فإنّها واحدة في قبال العشرين والثلاثين ، بحيث تنعدم بفقدان واحد منها .
وقسم : يكون فيها قوام الوجود الاعتباري بهيئته وصورته العريضة ، غير ملحوظ فيها كثرة معيّنة في ناحية المادّة ، بحيث ما دام هيئتها وصورتها العريضة موجودة يطلق عليها اللّفظ الموضوع ، وإن تقلّلت موادّها أو تكثّرت .
وإن شئت قلت : إنّ الهيئة قد ابتلعت هذه المواد والأجزاء وصارت مقصودة في اللّحاظ . هذا حال المادّة .
وأمّا الهيئة : فقد تلاحظ : تارةً بنحو التعيّن ، وأخرى بنحو اللّابشرط مثل مادّتها .
والحاصل : أنّ المركّبات غير الحقيقيّة قد تؤخذ موادّها فانية في هيئاتها ، وكان النظر إلى الهيئات ، ومع ذلك اخذت الهيئة لا بشرط أيضاً ، وذلك مثل الدار والسيّارة ونحوهما التي يشار إليها بلفظ واحد إلى جامع عرضي بين أفرادها ، بعد فقدان الجامع الحقيقي المؤلّف من الجنس والفصل فيها .
وبالجملة : لا يمكن الإشارة إلى الجامع بينها إلّابعناوين عرضية كالعبادة الخاصّة في الصلاة ، والمركوب الخاص ، أو المسكن الخاص في مثل البيت
لئالي الأصول — صفحة 239
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٣٩