تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ثمّ أضاف : بل الوجه تبيّن الصدق على الأعمّ دون الصحيح ، فالعلم بصدق مهيّة على فرد لا يتوقّف على العلم بحدّه التامّ ، كما أنّه من الممكن أن يعلم أنّ زيداً أو عمرواً من الإنسان ، مع جهله بحدّه التامّ بكونه حيواناً ناطقاً وكذا سائر المهيّات ، فهذا هو الموجب لإجمال الخطاب على الصحيح ، لكون المناط في اعتبار قيد ما بين القيود ملازمٌ للشكّ في صدق الصلاة ، لاحتمال الدخالة في التسمية بخلاف الأعمّ ، والوجه في ذلك تداخل المراتب ، فما من مرتبةٍ تتّصف بالصحّة إلّاأمكن أن تتّصف بالفساد ، فيكون مصداقاً للأعمّ ، كما يكون مصداقاً للصحيح ، ومن كان وروده مورد البيان في جميع المراتب غير ممكن ، وأمّا بالنسبة إلى مرتبة واحدة فإنّه ممكن ، لكن الشأن في تمييز مرتبة عن اخراها ، وعلى فرض التمييم فحاله حال الأعمّ ، فتأمّل ) ، انتهى موضع الحاجة من كلامه . أقول : إنّه قد أجاد فيما أفاد في الرد على كلام الاصوليّين ؛ لأنّهم لو أرادوا أنّ الفرق بين القولين من وجود الجامع الموجب للإطلاق في القول بالأعمّ دون الصحيح ، هو المذكور من عدم قيام جامع على أحد القولين لما ذكر من أنّ تقابل العدم والملكة ، يقتضي قيام جامع في كلّ مورد فرض له جامع على أحد الوصفين ، غاية الأمر يكون صدق الجامع على الفرد المشكوك في أحدهما أجلى من الآخر ، كما كان الأعمّ حاله كذلك بخلاف الصحيح ، حيث لا يمكن إحراز الصدق فيه لإمكان مدخليّة المشكوك في تسميته مثلًا . وإن قصدوا ما التزم به الشيخ الأعظم ومن سلك مسلكه من أنّ وجه لزوم قيام الجامع تحقّق الإطلاق الذي يقتضي صدق العنوان على الفرد المشكوك في الأعمّ ، وعدم الصدق في الصحيح ، فهو مدفوع لما ذكره من أنّه ليس مقتضى ذلك
لئالي الأصول — صفحة 223 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني