ذلك ، فيلزم أن يكون إطلاقات الشارع في تلك الأقسام متعدّداً ، فيرجع إلى ما ذكرنا من وجود تعدّد الوضع بنحو الاشتراك اللفظي ، مع أنّه قد عرفت أنّه بعيدٌ ولا يصحّ ذلك ، إلّافيما إذا كانت المعاني متفاوتة كما في لفظ ( العين ) دون ما إذا كان المعنى في الجميع واحداً ومشتملًا على أثر واحد وخاصّية فاردة .
فإن قيل : إنّ إطلاق الشارع يكون في واحد من الأقسام مثل الإيماء في الغرقى دون من انهدم الدار عليه .
قلنا : لا دليل على لزوم تقدّم الأوّل على الثاني ، بل كلاهما متساويان في صحّة الإطلاق عليهما ولا مخصّص لأحدهما .
فظهر أنّ ما ذكره المحقّق النائيني - وما استفيد من كلام العلّامة الطباطبائي في « حاشيته على الكفاية » أيضاً - من أنّ الفرد الكامل التامّ هو الموضوع له في الصلاة ، وأنّه يكون بمنزلة الكلّي المتواطي في جميع أفراده ، فاستعمل فيه أوّلًا ثمّ استعمل في سائر أفراده المشكّكة والفاقدة لبعض الأجزاء والشرائط ، باعتبار اشتمال الفرد المشكّك على وحدة الغرض والملاك وإن تفاوت مع أصل الموضوع له باعتبار الأجزاء .
ممنوع ، ولا يمكن الموافقة معه بناءً على ما عرفت من الإشكال فلا نعيد ، فلابدّ أن نلاحظ الاحتمالين الآخرين ، وهو كون الوضع عامّاً والموضوع له خاصّاً أو أن يكون الوضع في كليهما عامّاً .
أمّا الاحتمال الأوّل فالظاهر عدم صحّته لأنّه أوّلًا :
لا إشكال أنّ هذا الاحتمال لا يتضمّن قدراً جامعاً على نحو الاشتراك المعنوي كالقسم الثاني ، لأنّ ذلك بعيد غايته ؛ لاستلزامه أن يكون الشارع قد
لئالي الأصول — صفحة 221
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٢١