يقع البحث عنه تارةً في مقام الثبوت ، وأخرى في مقام الإثبات .
فعلى الأوّل : تكون الاحتمالات خمسة :
1 - القول بعدم الوضع في الألفاظ الشرعيّة للجامع وللخصوصيّات .
2 - القول بالوضع لكلّ فرد فرد من الخصوصيّات على نحو الاشتراك اللفظي .
3 - القول بأنّ اللّفظ موضوعٌ لواحدة منها ، وأمّا الباقي فإنّ اللّفظ مستعمل فيها مجازاً بمعونة القرينة .
4 - القول بالوضع العام والموضوع له الخاصّ .
5 - وأخيراً القول بأنّ الوضع عام وكذلك الموضوع له ، فيكون الوضع حينئذٍ على نحو المشترك المعنوي .
هذا كلّه بحسب مقام التصوّر والثبوت .
وأمّا في مقام الإثبات : أمّا الاحتمال الأوّل فإنّه خلاف الفرض قطعاً ، لما قد عرفت في المباحث السابقة من أنّ الألفاظ الشرعيّة قد استعملت في المعاني المستحدثة إمّا بنحو الحقيقة الشرعيّة - كما عليه جماعة من الاصوليّين - أو على نحو الحقيقة المتشرّعة ، ولا أقلّ إلى زمن الصادقين عليهما السلام ، لو لم نقل بثبوتها فيما قبله ، فلابدّ من إثبات الوضع ولو على نحو الوضع العملي والفعلي كما سبق تفصيله ، فلا نعيد .
وأمّا الاحتمال الثاني : فغير صحيح هنا قطعاً ؛ لأنّ تعدّد الوضع من خلال الاشتراك اللفظي مضافاً إلى بُعده ، غايته إفادة أنّ الشارع قد وضع لكلّ قسم من أفراد الصلاة فرداً تامّاً لحال القيام للقادر ، وجالساً ومضطجعاً وإيماءً للعاجز
لئالي الأصول — صفحة 218
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢١٨