والجواب عنه أوّلًا : أنّ وقوع شيء في المراتب الطوليّة من المراتب المعتبرة لا يكون أهمّ من أن يكون في المراتب الطوليّة بحسب الزمان ، ومن الواضح أنّه لو أمكن جعل الاسم للمجموع المركّب بحسب الزمان والوجود ، فإنّه يكون نظير تحقّق نفس الأجزاء في الخارج ، فإذا جاز في المراتب الطوليّة بحسب الزمان جاز في غيره الخارجي .
وثانياً : أنّ الشروط من حيث مدخليّتها في تأثير المقتضى تكون في رتبة تحقّق العلل من جهة دخول التقيّد وخروج القيد ، وعليه يكون واقعاً في مرتبة العلل أيضاً لتحقّق الماهيّة ، فجعل الماهيّة للأجزاء تشمل الشروط أيضاً كما لا يخفى .
وذهب قوم آخرون - وهم الأكثر - إلى اعتبار مدخليّة الشروط ، لكن لا مطلقاً ، بل مدخليّة ما كان من قبيل الشروط الدخيلة في أصل الماهيّة والمسمّى ، مثل الطهور والستر والقبلة دون الشروط التي يتحقّق من ناحية وجود الأمر كقصد القربة ، أو الشروط العقليّة التي تكون شرطاً للوجود كعدم وجود المزاحم الأهمّ ، أو عدم كونه منهيّاً عنه عند الشارع وأمثال ذلك ؛ لأنّ الصحّة التي يمكن أن يقع فيها النزاع ، ما يكون دخيلًا في المسمّى المتحقّق قبل الطلب من حيث الرتبة ثمّ يأتي الطلب الذي يعدّ متقدّماً على قصد القربة بمرتبة أخرى ، فما يكون متأخّراً من مرتبة المسمّى بمرتبتين كيف يمكن أخذه في الجعل والمسمّى .
مع أنّ التحقّق فرع كون المسمّى متحقّقاً بالجعل قبله ، فلابدّ من ملاحظته أوّلًا في الصحّة ، ثمّ ملاحظة الطلب المتعلّق به ، ثمّ اشتراط قصد امتثال ذلك الأمر .
هذا هو المستفاد من ظاهر كلام المحقّق النائيني ومن تبعه .
لئالي الأصول — صفحة 215
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢١٥