تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
عن حقيقته ، ولذلك لا يؤخذ الصحّة بهذا المعنى في النزاع . فهذا الوجه وإن كان لا يخلو عن وجه ، إلّاأنّه لا يجري إلّافي مثل عدم النهي وعدم وجود المزاحم الأهمّ ، بخلاف مثل قصد الأمر وقصد الوجه إن قلنا باعتبارهما ، حيث أنّهما كانا شرطان لأصل تحقّق الواجب في الوجود ، فلابدّ من دخوله في مورد النزاع ، واللَّه العالم . هذا ، ولكن إذا عرفت عدم ثبوت محذور عقلي في دخول الصحّة بمعنى الجامع لجميع الشرائط حتّى مثل العقليّة ، وما كان شرطاً في التحقيق في النزاع ، بل ربما يلاحظ استدلال بعض القائلين بالصحّة ، بأنّها تكون فيما يعدّ المؤثّر التامّ في تحقّق الأثر المترتّب على المأمور به من النهي عن الفحشاء وعروج المؤمن وأمثال ذلك ، حيث لا يكون إلّافيما وجد فيه تمام ما يعتبر في تحقّقه . فإذن ، لا بأس أن يجعل عنوان البحث في الصحيح والأعمّ هو المعنى المذكور ، ولو تنزّلنا عن ذلك ، فنقول بخروج الشرائط العقليّة ، ثمّ بعد ذلك بما لا يكون من الشرائط المأخوذة في التحقّق والوجود كقصد القربة وقصد الوجه والأمر ، والنتيجة أنّه يمكن تقرير العنوان المتنازع عليه بأنّه هل الألفاظ الشرعيّة سواء كانت من العبادات أو المعاملات والمستعملة بأنحاء مختلفة ، تكون مستعملة في الصحّة بمعنى الجامع لجميع الأجزاء والشرائط وعدم الواقع في الماهيّة والمسمّى ، أو الأعمّ منها ؟ وقد اختلف أصحابنا في حكمه كما مرّ تفصيله . الأمر الرابع : اشتهر على ألسنة الاصوليّين لزوم تصوّر الجامع بين الأفراد المختلفة من الحقائق الشرعيّة كالصلاة على كلا القولين ، فلا بأس بالإشارة إلى وجه اللّابديّة ، فنقول :