إلّا أنّ هذا الوجه يصحّ فيما لو كان حجّية الاستصحاب هنا ثابتة بالأدلّة الشرعيّة كالأخبار الواردة في أنّه ( لا تنقض اليقين بالشكّ ) ، بخلاف ما لو كانت حجّيته مبنيّة على أصل عقلائي وبناء عرفي ، فحينئذٍ يكون جارياً من دون ورود هذا الإشكال .
وبالجملة : فما ذكره هنا من أنّ الأصل غير جارٍ في ظرف ما كان الأثر مترتّباً على عدم الوضع الجديد في ظرف الاستعمال ، لأنّ الأصول العدميّة تفيد جرّ العدم في الزمان لا إثبات الأثر بالإضافة إلى أمر آخر .
غير سديدٍ ، لما قد عرفت من ترتّب الأثر عليه على كلا التقديرين ، أحدهما بنفس الأصل ، والآخر بالأصل المثبت بناءً على حجّيته فيما إذا كان معدوداً من الأصول العقلائيّة .
خلاصة البحث : ثبت من جميع ما ذكرنا أنّ أصالة عدم النقل حجّة عقلائيّة لا شرعيّة ، سواء كان الشكّ في أصل النقل ، أو كان فيما إذا علم النقل وشكّ في التأخّر والتقدّم من الاستعمال والنقل ، وثبت أنّ هذا الأصل جارٍ في جميع الأقسام الثلاثة من الصورة الثانية ، بلا فرق بين كون تاريخ أحدهما معلوماً ، أو كان كلاهما من جهة التاريخ مجهولًا ، كما عرفت تفصيل ذلك فلا نعيده .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 191
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٩١