تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
تاريخه بعيدٌ ، لظهور أنّ بنائهم على هذا من جهة أنّ الوضع السابق عندهم حجّة ، فلا يرفعون اليد عنها إلّابعد العلم بالوضع الثاني ) انتهى كلامه رفع مقامه . ثمّ إنّ المحقّق العراقي بعد اختياره ما ذهب إليه المحقّق الحائري من التفصيل بين صورة معلوميّة تاريخ الاستعمال دون الوضع ، بدعوى وجود بناء العقلاء في ظرف عدم الاستعمال إلى بعد الوضع ، أو لكونه أصلًا مثبتاً لو أريد من الأصل التعبّد الشرعي ، فقال في مورد الجهل بتاريخهما وبيان علّة التوقّف فيه - بعد نفي ما ذكره بعض من تساقط الأصلين بالمعارضة ، ونفى ما ادّعاه بعض من كون المورد من مصاديق الشبهة المصداقيّة لدليل الاستصحاب لاحتمال كونه نقضاً باليقين لا بالشكّ - قال : ( بل لما قرّرنا في محلّه ، من أنّ المانع من جريان الأصل في مورد توارد الحالتين ، في صورة الجهل بتاريخهما ، في جميع الصور التي منها صورة كون الأثر مترتّباً على عدم الوضع الجديد في ظرف الاستعمال ، هو عدم إمكان إحراز موضوع الأثر بالأصل ، لأنّ الأصل العدمي مطلقاً سواء كان أصلًا عقلائيّاً أم أصلًا تعبّدياً ، مفاده جرّ العدم في جميع أجزاء الزمان لا إثباته ، بل الإضافة إلى أمر آخر ، وعليه لا يمكن إثبات عدم الوضع في حال الاستعمال بالأصل ، وإن كان الأصل عقلائيّاً . . . ) « 1 » إلى آخر كلامه . أقول : ولا يخفى ما في كلام العلمين من الإشكال ، إذ العقلاء كما أنّ لهم بناء على متابعة ظهور الوضع الأوّل باعتبار حجّيته عند العقلاء إلى حين قيام القطع أو
هامش
( 1 ) بدايع الأفكار : 1 / 103 .