قرينة على معانيها الشرعيّة ، بناءً على ثبوت الوضع والعلم بتأخّر الاستعمال عنه .
وقال رحمه الله معلّقاً على هذه العبارة في تعليقته بقوله :
قولنا : ( والعلم بتأخّر الاستعمال ) لابدّ هنا من قيد آخر ، وهو أن يكون المعنى الأوّل مهجوراً ، وإلّا فمجرّد ثبوت الحقيقة الشرعيّة والعلم بتأخّر الاستعمال لا يوجب الحمل على المعاني الشرعيّة .
ثمّ قال : وعلى معانيها اللغويّة بناءً على عدمه ، ولو شكّ في تأخّر الاستعمال وتقدّمه ، إمّا بجهل التاريخ في أحدهما أو كليهما ، فالتمسّك بأصالة عدم الاستعمال إلى ما بعد زمان الوضع ، فيثبت بها تأخّر الاستعمال ، مشكلٌ فإنّه مبني على القول بالأصول المثبتة إمّا مطلقاً أو في خصوص المقام ، مضافاً إلى معارضتها بالمثل في القسم الثاني .
ثمّ قال معلّقاً على هذه العبارة في تعليقته :
قولنا ( بمعارضتها ) هذا بناء على جريان الأصل في مجهولي التاريخ ذاتاً ، وسقوطها بالمعارضة ، ولكن كما يأتي في محلّه إن شاء اللَّه تعالى عدم الجريان رأساً ، لكون النقض في كلّ منهما شبهة مصداقيّة للنقض بالشكّ أو باليقين .
ثمّ قال : نعم يمكن إجراء أصالة عدم النقل فيما إذا جهل تاريخه وعلم تاريخ الاستعمال ، بناءً على أنّ خصوص هذا الأصل من الأصول العقلائيّة ، فثبت به تأخّر النقل عن الاستعمال ، ولا معارض له .
أمّا على عدم القول بالأصل المثبت في الظرف الآخر فواضح .
وأمّا على القول به فلأنّ تاريخه معلوم بالفرض ، واحتمال أن يكون بناء العقلاء على عدم النقل في خصوص ما جهل رأساً ، لا فيما علم إجمالًا وشُكّ في
لئالي الأصول — صفحة 188
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٨٨