تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
بالبقاء عندهم أمرٌ فطريّ يسيرون عليه إلى حين قيام القطع أو الظنّ بخلافه ظنّاً يعتني به العقلاء ، ولعلّه المراد من الاستصحاب عندهم ، كما أشير إليه في باب الاستصحاب ، مع العلم أنّ الاستصحاب الجاري في الأحكام الشرعيّة مقيّد بأن يكون في الحكم أو في موضوع ذي حكم شرعي ، وبالتالي فما التزم به المحقّق الخميني من إنكاره جريان الاستصحاب هنا لا يخلو عن وهن ، لو قصد منه المنع حتّى بالنسبة إلى ما بنى عليه العقلاء ، من إلحاق الحالة اللّاحقة بالسابقة في تلك الأمور وجوداً أو عدماً ، وإن كان يقصد بمنعه عن الاستصحاب ما تعارف على استصحابه في الأحكام ، فمنعه وإن كان في محلّه ، إلّاأنّه لم يلتزم به أحد حتّى يعدّ مانعاً ، فضلًا عن استبعاد كون ذلك هو المراد من كلامه . وكيف كان ، فلا بأس أوّلًا بإيراد كلامهم المذكور في المقام من التفصيل حول الجريان وعدمه كما عليه المحقّق الخميني ، أو التفصيل بين صورة العلم بالنقل وصورة العلم بتاريخ الاستعمال من الجريان وعدمه كما عليه جماعة أخرى ، ثمّ الإشارة أخيراً إلى المختار في المقام . قال المحقّق الخميني : ( الحقّ أنّ اعتمادهم عليها إنّما هو فيما إذا شكّ في أصل النقل ، لا مع العلم به والشكّ في تقدّمه على الاستعمال وتأخّره عنه . . . وأمّا عدم حجّيته في القسم الثاني ولو مع العلم بتاريخ الاستعمال ، فلعدم ثبوت ذلك منهم ، لو لم نقل بثبوت عدم تحويلهم عليه . ثمّ قال في معرض جوابه عن المحقّق الحائري : وأنت خبير بأنّ المتّبع لديهم والحجّة هو الظهور لا الوضع بنفسه ، ولعلم بتعاقب الوضعين مع الشكّ في تقدّم الثاني منهما على الاستعمال وتأخّره عنه ، يمنع عن انعقاده ، كما هو ظاهر ، أضف