صرّح به في التعليقة وما أشار إليه تلويحاً في الكفاية .
هذا كما عن « المحاضرات » .
أقول : ولكن الإنصاف أنّ هذا الإشكال غير وارد ، بعد تسليم أنّ كلامه في حمل الكلّي على فرده ومصداقه يشمل كلّاً من الذاتي والعرضي ؛ لأنّ العرضي بالنسبة إلى فرده ومصداقه يكون من قبيل حمل الكلّي الطبيعي على أفراده الذاتيّة ، إذ من الواضح أنّ في حمل الضاحك على زيد دون التعجّب لابدّ في صحّة الحمل وعدمها من ملاحظة الحمل الموجود في الكلام ، والقضيّة المسمّاة بالدلالة المطابقيّة ، لا ما يكون حملًا بالتحليل والالتزام العقلي ، كما اعترف القائل في كلامه بذلك ، إذ من الواضح أنّ انطباق كلّ كلّي على أفراده يكون حقيقيّاً ، سواء كان ذاتيّاً أو عرضيّاً ، فبالتالي لا يعدّ الإيراد وارداً على صاحب « الكفاية » .
نعم ، حمل العرض على الذات لا يكون حقيقيّاً ، مثل أن يُقال : ( زيد بياض ) فهو مجاز بالعناية ، إذا لم يكن غلطاً عند عدم ملاحظة العلاقة .
هذا ، فإنّ عمدة ما يرد عليه هو : أنّا لا نسلّم كون صحّة السلب وعدمها وصحّة الحمل وعدمها علامة على الحقيقة والمجاز ، لأنّ هذه الأمور متفرّعة ومترتّبة على علم المستعمل قبل الحمل والسلب بكون الموضوع والمحمول متّحدٌ مفهوماً في الحمل الأوّلي وخارجاً في الحمل الشائع الصناعي ، فمع علمه بذلك لا واقع حينئذٍ لصحّة السلب والحمل ، ولا يعدّان علامة ، والنتيجة هي اختصاص العلاميّة بخصوص التبادر ، وعليه فلا بأس بالإشارة إلى هذه العلامة تفصيلًا ، وتوضيح ما يتعلّق بها :
فنقول : الظاهر أنّ المراد من قولهم بأنّ : ( صحّة الحمل وعدمها وصحّة
لئالي الأصول — صفحة 168
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٦٨