الناس من جهة ، ومن جهة أخرى تسمّى صناعيّاً لأنّه الحمل المتعارف بين أهل الاصطلاح ، ولهذين الوجهين سمّيت بهذه التسمية .
إذا عرفت ذلك ، فقد التزم صاحب « الكفاية » بجعل الحمل الكلّي على فرده ومصداقه علامة على الحقيقة ، إذ لولا كونه فرداً ومصداقاً لما صحّ الحمل عليه ، من دون أن يشير إلى أنّ الكلّي من الذاتي فقط أو هو أعمّ منه ومن العرض .
نعم ، أخرج في تعليقته صورة حمل الكلّي على الكلّي المتساوي أو غيره ، مع أنّ حمل العناوين العرضيّة على معروضاتهما متوقّفة على منشأ انتزاعها ، حيث تعدّ من الأعراض الانتزاعيّة ، والتي لا وجود لها إلّابمنشأ وجود معروضاتها ، حيث ليس لها وجود في الخارج إلّامن خلال وجود نفس الأعراض والمقولات المعدودة من مبادئ تلك العناوين ، فلابدّ بحسب القاعدة المرتكزة في الكائنات من أنّ كلّ ما بالعرض لابدّ وأن ينتهي إلى ما بالذات ، فينتهي مثل هذا الحمل ، وأيضاً حمل الكلّي العرضي على العرضي ينتهي بالآخرة إلى حمل آخر وهو حمل الطبيعي على أفراده ، فيكون دالّاً بالدلالة الالتزامية على ذلك ، فيكون مرجع حمل ( الضاحك ) على ( زيد ) في قوله : ( زيد ضاحك ) إلى حملين : أحدهما :
حمل صفة الضحك على زيد ، والآخر حمل الكلّي الطبيعي للضحك على فرده ومصداقه وهو الضاحك ، وهكذا يكون الحال في حمل كلّي الضاحك على المتعجّب ، حيث ينحلّ إلى حمل صفة الضحك على الموضوع وهو ذات التعجّب ، والآخر حمل طبيعي الضحك على الضاحك ، فمثله يكون في طرف الموضوع وهو ذات التعجّب ، فيلزم أن يرجع جميع هذه الأقسام إلى القسم الأوّل وهو حمل الكلّي على فرده الذي اعتبره علامة على الحقيقة ، وعليه فما قاله يعدّ خروجاً عمّا
لئالي الأصول — صفحة 167
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٦٧